الأولى

المخدرات تطيح بستة عسكريين

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، بإيداع ثلاثة عسكريين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالمدينة، الأسبوع الماضي، فيما تابع ثلاثة آخرين في حالة سراح، بعد الاشتباه في تورطهم مع شبكة لتهريب المخدرات، والتغاضي عن أنشطتها المحظورة، مقابل الحصول على عمولات مالية.

وجاء سقوط العسكريين الستة بعد أبحاث باشرتها فرق مختلفة من الدرك الملكي بمولاي بوسلهام، قبل أسبوعين من إفشال تهريب طنين و900 كيلوغرام من المخدرات، كانت في طريقها نحو أوربا، إذ أن الأبحاث التي بوشرت مع المتورطين في التهريب الدولي للمخدرات، أظهرت علاقات متشابكة لهم مع الجنود المكلفين بحراسة الشريط الساحلي بين القنيطرة ومولاي بوسلهام. وبعدما توصلت النيابة العامة بتقرير إخباري حول تورط الجنود مع المهربين، أمرت بإحالة الملف على المركز القضائي للدرك الملكي بسوق أربعاء الغرب، الذي واصل عملية البحث التمهيدي، الذي انتهى بسقوط شبكة يفوق عددها 16 متورطا، ضمنهم الجنود الستة.

وواجه ضباط المركز القضائي للدرك الملكي الجنود الستة بأعضاء شبكة التهريب للمخدرات التي كانت جاهزة لتهريب الممنوعات خارج أرض الوطن، وتبين وجود اتصالات هاتفية بينهم. ورغم إنكارهم وجود علاقات لهم مع بارونات بالمنطقة، إلا أن الأبحاث سجلت معطيات حول تورطهم في النازلة، وأحيلوا على وكيل الملك الذي اطلع على محاضر البحث التمهيدي، وكلف قاضي التحقيق بالبحث في الأمر واستنطاق المشتبه فيهم، فأمر بإيداع ثلاثة جنود رهن الاعتقال الاحتياطي، رفقة حوالي 10 متهمين آخرين من المدنيين، لهم صلة بمحاولة تهريب ثلاثة أطنان من المخدرات.

وأحيلت المخدرات المحجوزة على الآمر بالصرف لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالقنيطرة، قصد تقديم مطالبها المدنية إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، في انتظار إتلاف المحجوز. كما حجزت عناصر التدخل زورقا به محرك وكميات مهمة من البنزين، وانتقل ضباط كبار بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة، إلى شاطئ مولاي بوسلهام وتابعوا أطوار مطاردة الفرق البحرية والترابية والقضائية لأعضاء شبكة التهريب الدولي للمخدرات.

إلى ذلك، سقط جنود آخرون السنة الماضية في ملف مشابه، بعدما أظهرت الأبحاث وجود علاقات بين عناصر الحراسة المكلفة بحراسة الشريط البحري بمولاي بوسلهام وشبكات لتهريب المخدرات والبشر، فأحيل العديد من المتابعين على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب وكذا بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وقضت في حقهم الغرف القضائية المختصة بعقوبات سالبة للحرية، بعدما تبين استغلال الجنود للمهام الحساسة المناطة بهم وربطهم علاقات مشبوهة مع بارونات مخدرات بالمنطقة، انتهت بردهات المحاكم والسجون.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق