مجتمع

أسر مهددة بالتشرد بمديونة

السكان يطالبون بحلول معقولة ويستنكرون ضغط السلطات والمنتخبين عليهم

يرتقب أن تفقد أزيد من 250 أسرة منازلها في إقليم «مديونة» بالبيضاء، ويتعلق الأمر بعمال شركة «دار البارود» المصنعة للمفرقعات، والذين يقطنون بتلك المنازل التابعة للشركة، منذ عهد محمد الخامس، غير أنهم أصبحوا مهددين في أي لحظة بفقدان منازلهم، خاصة بعدما قامت السلطات بهدم أربعة منازل، بعد التوصل إلى حل مع قاطنيها، وهو ما رفضه أغلب السكان، إذ يطالبون السلطات والمنتخبين بعدم التدخل في مواضيع ليست من اختصاصهم، وبالمقابل يدعون صاحب الشركة إلى طاولة الحوار.

وقال أحد المتضررين «إن مالك الشركة والعقارات التابعة لها، وجب عليه مواجهتنا والتوصل معنا إلى حل، إذ نطالب أن يمكننا من السكن قبل إخلاء منازلنا، لأننا أصبحنا مهددين بالتشرد، وقد شرعت السلطات في هدم بعض المنازل»، مضيفا أنه «حسب ما بلغنا من معلومات عبر السلطات المحلية،أن صاحب الشركة يطالبنا بإعداد ملف للاستفادة من السكن في سيدي حجاج، غير أننا لم نصدق هذا العرض، خاصة أننا نقطن بهذه المنازل منذ فجر الاستقلال».

ومن جانبه قال متضرر آخر يدعى محمد، «هذه المنطقة اجتاحها البناء في السنوات الأخيرة، وأصبحوا يرون فيها «كنزا»، سيحولونها إلى إقامات سكنية، بتواطؤ مع صاحب الشركة، مضيفا «نستنكر الطريقة التي يتعاطى معنا بها، إذ لم يجالسنا للتوصل إلى حل يرضي كافة الأطراف، بل توجه إلى السلطات قصد هدم هذه المنازل دون سند قانوني، خاصة أن هذه المنطقة غير مدرجة في إطار برنامج إعادة إيواء سكان أحياء الصفيح».

وأكد المتحدث ذاته أن السلطات شرعت في هدم عدد من المنازل، دون التوصل إلى حل مع السكان، وبشكل غير قانوني، مبرزا أن السكان يرفضون «تواطؤ السلطات المحلية والمنتخبين مع صاحب الشركة، لأنها تضغط علينا، وتقدم لهم عروضا مشكوكا فيها، بينما نحننود أن نفاوض صاحب الشركة، الذي اكتفى بإرسال لجنة قامت بإحصاء المنازل والسكان، ثم توارى عن الأنظار تاركا السلطات والمنتخبين يقومون بمهمة التفاوض، علما ألا علاقة لهم بالموضوع، إذ ليس هناك حكم بالإفراغ يستوجب تدخلهم.

عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق