الأولى

العثماني يمنع بنكيران من الكلام

حذر شبيبة بيجيدي من مغبة ترويج خطاب معاد لوزراء وقادة الأغلبية

استبق سعد الدين العثماني، الأمين العام للعدالة والتنمية، رئيس الحكومة، كل السيناريوهات الممكن حصولها بمشاركة سلفه عبد الإله بنكيران، في الملتقى الجهوي الثالث لشبيبة الحزب بجهة فاس مكناس، أول أمس (السبت)، فقرر منعه من إلقاء كلمته، التي كانت مدرجة في جدول أعمال الجلسة العامة التي توقع قادة الشبيبة أن تكون مزلزلة تجاه الحكومة وحلفائها، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن الشباب النشطاء في الحزب هددوا بمقاطعة الملتقى، إذا تمسكت قيادته، في شخص العثماني، بمنع بنكيران، خوفا من لسانه الذي كاد يؤدي إلى انهيار الحكومة، إذ حذر قادة الأغلبية العثماني بفك الارتباط معه، إذا منح بنكيران منصة حزبية لشتمهم.

ونبه العثماني شباب حزبه بأن من مصلحتهم أيضا عدم ترويج خطاب معاد لقادة ووزراء أحزاب الأغلبية، خاصة أن البعض منهم تخصص في كيل الاتهامات، على طريقة بنكيران، الذي حول منبر الخطابة إلى “منصة لإطلاق الشتائم”، عوض جعلها فضاء لاقتراح حلول عملية للمشاكل القائمة، لتفادي الاحتقان الاجتماعي.

ولعب بعض القادة المقربين من بنكيران دورا في نصحه بالابتعاد عن المشاركة في ملتقى شبابي متميز بالحماس، تفاديا لإحراج العثماني، الذي منع أيضا نشر كلمة بنكيران الأخيرة التي ألقاها أمام المنتمين للحزب المقيمين بالخارج، لأنها اتسمت بشتم الحلفاء كما حصل مع رشيد الطالبي العلمي، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، وسقطت في التناقض في إصدار المواقف.

وشهد ملتقى شبيبة الحزب نقاشا لتبرير الكيفية التي اغتنى بها قادة العدالة والتنمية الذين تحسنت أحوالهم المادية، بعد توليهم المسؤوليات والمناصب، إذ قال خالد البوقرعي، الكاتب العام السابق لشبيبة الحزب إن هناك محاولات جارية لنسف الحزب عبر نشر الاتهامات الباطلة والتشويش على القادة، نافيا حصولهم على أموال بطريقة غير شرعية، مؤكدا أن العثماني اقتنى فيلا بسلا من خلال عملية ” دارت” التي سنها قادة وأطر الحزب، والأمر نفسه ينسحب على محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة في النقل الذي اقتنى 300 هكتار بتمارة بواسطة الاقتراض البنكي، ومصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة عبر ما ورثه عن أسرته وما اقترضه، فيما أعلن بنكيران، أنه حصل على سيارة فخمة أهداها له الملك محمد السادس، كما سن له معاشا استثنائيا بقيمة 7 ملايين سنتيم شهريا، على غرار ما استفاد منه رؤساء الحكومات السابقة أمثال عبد الرحمان اليوسفي، والراحل عبد الله إبراهيم.

لكن قادة الحزب لن يستطيعوا إقناع المواطنين أنهم سنوا قوانين تسمح لهم بمراكمة المهام والتعويضات المالية، إذ أن البعض منهم يحصل على تعويض شهري بـستين ألف درهم طيلة خمس سنوات.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق