الأولى

حجارة وسكاكين لطرد الشرطة بالبيضاء

شهدت منطقة مولاي رشيد بالبيضاء، ليلة الجمعة الماضي، حالة احتقان، بعد منع شباب حي المجموعة 5 بالمنطقة، عناصر الشرطة من دخول حيهم عبر رشقهم بالحجارة وأسلحة بيضاء، احتجاجا على رفض فرقة أمنية التدخل لإنقاذ ابن حيهم من اعتداء بأسلحة بيضاء من قبل عصابة لحظة مرورها بالحي.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن مسؤولي أمن مولاي رشيد وجدوا أنفسهم في ورطة، إذ رغم محاولات إقناع الغاضبين بالسماح للعناصر الأمنية لمباشرة التحريات حول الاعتداء الذي تعرض له الضحية، إلا أن الرفض كان سيد الموقف، رغم استعانة الأمنيين بوسطاء من بعض أبناء الحي.

واتهم الغاضبون عناصر الأمن بالتقصير، سيما أن شقيق الضحية استنجد بدورية تابعة لعناصر الدائرة الأمنية الحي الصناعي، لإنقاذ شقيقه بعد محاصرته من قبل أفراد العصابة، إلا أنهم قرروا مغادرة الحي تاركين الضحية يواجه مصيره، قبل أن يقترحوا على شقيقه الالتحاق بمقر الأمن لتقديم شكاية في الموضوع.

وكشفت المصادر أن لجنة تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني ستحل اليوم (الاثنين) من أجل فتح تحقيق داخلي في هذه الواقعة، بعد أن نظمت 20 جمعية بالمنطقة وقفة احتجاجية أمام مستشفى مولاي رشيد، لحظة نقل الضحية إلى المستعجلات، منددة بتقاعس ورفض فرقة أمنية التدخل لإنقاذ الضحية رغم استنجاد عائلته بها.

وأكدت المصادر أن الحالة الصحية للضحية ما زالت حرجة، إذ تعرض لطعنات خطيرة سيما في البطن، وأنه وضع في قسم العناية المركزة تحت رعاية طبية خاصة. وتعود تفاصيل القضية عندما احتج الضحية على جار له يحتسي الخمر أمام باب منزل عائلته بالمجموعة 5 بحي مولا رشيد، وطالبه بالبحث عن مكان آخر لاحتساء الخمر، وهو ما لم يتقبله الجار فتلاسن الطرفان وانتهى الأمر بعراك نجح الجيران في احتوائه.

لم يتقبل المتهم ما تعرض له من إهانة من قبل الضحية، فقصد منطقة الهراويين واستعان بمنحرفين على علاقة بهم، فحلوا بالحي على دراجة نارية ثلاثية العجلات، مدججين بأسلحة بيضاء وحاصروا الضحية استعدادا للاعتداء عليه.

وتزامن ذلك، مع مرور فرقة أمنية تابعة لدائرة الحي الصناعي، فاستنجد بهم شقيق الضحية من أجل حمايته من الخطر، إلا أن عناصر الفرقة كانت لها وجهة نظر أخرى، إذ غادرت المكان، وطلبت من شقيق الضحية الالتحاق بهم بمقر الدائرة وتقديم شكاية في الموضوع.

واستغل أفراد العصابة هذا التهاون الأمني، فوجهوا طعنات للضحية، الذي سقط على الأرض مصابا بجروح خطيرة، قبل أن ينقله أبناء الحي إلى المستعجلات وهو في حالة حرجة.

وعم بالحي غضب عارم بسبب التقصير الأمني، الذي تسبب في هذه الفاجعة، تفجر عند قدوم عناصر الشرطة رفقة مسؤولي المنطقة، من أجل فتح تحقيق في هذا الاعتداء، ليتم طرد الجميع من الحي عبر رشقهم بالحجارة، في حين أشهر آخرون، أسلحة بيضاء مهددين عناصر الأمن بأوخم العواقب إن قرروا دخول الحي.

وكشفت المصادر أن عناصر الشرطة تسارع الزمن لاعتقال أفراد العصابة بعد تحديد هويتهم، بناء على شهادة الشهود ومعلومات مخبرين بالمنطقة، وذلك من أجل إطفاء نار الغضب، التي عمت سكان الحي والمنطقة عموما.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق