ملف الصباح

ثورة الكراسي في “بيجيدي”

اتهامات للقيادات باحتكار المناصب الكبيرة وتقديم ترشيحات الحلفاء على الإخوان
تسببت اقتراحات سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، للتعيينات الملكية بالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في إشعال فتيل ثورة على الكراسي داخل العدالة والتنمية، وصل حد اتهام قيادته باحتكار الكبيرة والتخلص من الصغيرة احتجاجا على تعيينات الأمين العام في “الهاكا” بذريعة أنه أقصى ممثلي الحزب.
ورفض أعضاء وقيادات بالحزب تعيين العثماني من خارج “بيجيدي”، متهمين إياه بأنه تنكر للحزب عكس الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب الاتحادي، الذي عين بديعة الراضي عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، وحكيم بنشماش رئيس مجلس المستشارين، الذي عين محمد المعزوز عضو المكتب السياسي لـ “البام”.
وما إن تم الإعلان عن تشكيلة المجلس، التي جاءت خالية من أي ممثل لحزب رئيس الحكومة، حتى اشتعل فتيل انتفاضة على موقع التواصل الاجتماعي، إذ انتقد رشيد باريمة، الكاتب الجهوي السابق لشبيبة الحزب بجهة البيضاء سطات، العثماني مشيرا إلى أنه “في نهاية المطاف هم يعينون الأصفياء والأقرباء ومن يقدمون لهم طقوس الطاعة والولاء ..” من كتاب “مختصر الكلام في تعيينات عالي المقام”، في حين ذكر قيادي آخر في تعليقه على عدم تعيين أيا من أعضاء حزب العدالة والتنمية في المناصب العليا الأخيرة بأن “سي العثماني يعمل بقاعدة الحجم الطبيعي للعدالة والتنمية، والحجم العائلي لباقي الأحزاب”.
وأثار آخرون الخوف من شبح «أخونة” المؤسسات، مع الإشارة إلى أن تجربة النهضة التي تسوقها قيادة العدالة والتنمية مقبلة على الانفجار بعد اتهام الرئيس السبسي للحركة بتأسيس تنظيم سري لتنفيذ الاغتيالات»، مذكرين بأن ما قاله عبد الإله بنكيران الأمين العام ورئيس الحكومة السابق ردا على تهمة أخونة الدولة بأن العدالة والتنمية أخذ أقل من خمس المناصب العليا، «يظهر ضعف قياديينا».
من جهته كتب محسن مفيدي، الكاتب الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، وعضو المجلس الوطني للمصباح أنه كان يفترض في تعيين وتسمية أعضاء المؤسسات الدستورية مراعاة التعددية السياسية وتعددية الرأي والفكر الموجودة في المجتمع، وتساءل عضو آخر «ألا توجد في العدالة والتنمية كفاءة تستحق أن تمثل القوة السياسية الأولى في البلاد؟»، مستغربا إقصاء «توجه وتيار واسع في المملكة» .
وذهبت تدوينة أخرى من داخل «بيجيدي» حد اتهام القيادات باحتكار المناصب، أذ وصفت الخطوة التي أقدم عليها العثماني باقتراح تعيين أطر وكفاءات عليا في (الهاكا) بعيدا عن منطق التحزب يبرز الطينة متفردة لقيادة يصعب تصنيفها»… وأنه « على الإخوة الغاضبين من اقتراحات العثماني أن يقدموا اسما واحدا من الحزب يصلح لهذا الموقع فاغلب القيادات تتحمل مسؤوليات جساما، إما وزير أو عمدة أو رئيس مقاطعة أو رئيس جهة، ولم يتبق من القياديين متفرغا يصلح لمثل تلك المهام».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق