fbpx
ملف الصباح

عاهرات ولكن … الحاجة في خدمة شيوخ المتعة

لا تملك محلات تجارية ولا تتاجر في البقع الأرضية، كل ما تملكه أنوثة مازالت ترتسم بين ثنايا وجهها الذي تحرص دائما على تجميله بمختلف أنواع الماكياج.

تجاوزت سن الخمسين لكنها مازالت متشبثة بمظهر الشابة الأنيقة. تنزل من سيارتها لتترجل نحو الفندق ذي الخمس نجوم.

تتلقى تحايا الاحترام من كل من تمر أمامه من خدم البوابة إلى باحة الانتظار. تقف ثواني أمام المكلف بالاستقبال يتبادلان حديثا خاطفا، ثم ترجع إلى الوراء لتأخذ مكانها على الأريكة المقابلة للاستقبال، وتخرج هاتفها الذهبي لتلاعبه بأناملها المميزة بألوان الأظافر الطويلة…

معروفة باسم الحاجة رغم أنها لم تطأ يوما قدمها الأراضي المقدسة، فهو لقب حملته لما تتوفر عليه من علاقات، وكذا للمكانة التي تحظى بها من قبل المسؤولين في المؤسسات الخاصة والعامة.

لم تتزوج ليس لأنها لا تحمل من الجمال ما يؤهلها لتخطف القلوب، لكنها أمضت سنواتها الأولى في أحضان الراغبين في المتعة ممن يدفعون أكثر، قبل أن تتعرف على وسيطة “راقية”، جعلتها تنظم برنامجها وفق زيارات أثرياء البلد وأغنياء يفدون من الخليج، فأخذت تترقى في سلالم أقدم مهنة، قبل أن تنتزع المشعل من الوسيطة نفسها التي آوتها بفنادق مصنفة وفيلات مفروشة، تقدمها قربانا للزائرين من البلاد البعيدة.

تمردت على الحاجة التي أنارت طريقها وأبعدتها من فوضى عرض الأجساد بالأماكن العامة، لتنفرد بزبنائها تهيء لهم الجلسات وتكون هي نجمة السهرة، قبل أن تضم إليها جميلات أخريات، يتقن الدور نفسه. ومع توالي الأيام انسحبت عن نجومية الجلسات السرية، وفضلت الاكتفاء بالتنظيم والتموين.

وطورت نفسها لتتماشى مع التكنولوجيا الحديثة، توفر لزبنائها ما يشتهون، عبر الضغط على شاشة الهاتف الذهبي فقط، فصور الإغراء كثيرة، والأصناف كلها مخزنة وفق تنظيم يراعي أوضاع الإثارة القادرة على خطف الأضواء.

استفادت الحاجة من دروس سابقاتها كما استفادت من تكنولوجيا التواصل السريع، وتحولت إلى مهابة الجانب، تخترق الإدارات ولها قدرة على الإقناع والإبداع، أما مغرياتها فهي عديدة، ولا تحصرها في مجال محدد. نزل من مصعد الفندق رجل لا يكاد يحرك قدميه إلا بصعوبة، توجه نحو الأريكة وهو يبتسم وينبس بعبارات الترحيب.

وقفت وبادلته التحية بأحسن منها، قبل أن يدلفا إلى داخل مطعم الفندق الفخم، ليجلسا إلى مائدة حوار تخللته فرجة على هاتف الحاجة حيث صور المرشحات. فالرجل لم يكن إلا شيخا من الخليج، قادته الزيارة للاتصال بالحاجة قصد البحث له عن مؤنسة بمواصفات خاصة.

خدمات الحاجة لا تتوقف على البحث عن المؤنسات الجميلات للأثرياء، بل تتوسط أيضا في التهجير إلى دول الخليج خاصة، للعمل في مجالات مختلفة، بل إن العديد من الفتيات يحتفظن للحاجة بمواقف لا تنسى، إذ بينهن من حظيت بزوج خليجي…

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق