fbpx
حوادث

معتقلو الريف يقاطعون المحاكمة

جاء قرارهم رفضا للقفص الزجاجي وغياب شروط المحاكمة العادلة ودفاعهم اتهم هيأة المحكمة بعدم الحياد

شهدت جلسة محاكمة ملف معتقلي أحداث الريف، الاثنين الماضي، واقعة مثيرة تمثلت في قرار ناصر الزفزافي بمعية رفاقه المعتقلين، مقاطعة جلسات محاكمتهم، احتجاجا على تشبث رئيس هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بوضعهم داخل القفص الزجاجي الذي يوجد داخل القاعة 7.

ورفض معتقلو الريف الحضور إلى المحكمة، بعد امتناعهم عن مغادرة زنازينهم بسجن “عكاشة” بالبيضاء، التي يقضون فيها عقوبتهم الابتدائية، وبالتالي مواصلة التغيب عن جلسة محاكمتهم.
وحسب دفاع المعتقلين فإن موقفهم الجماعي بشأن اتخاذ قرار المقاطعة جاء بناء على عدة أسباب، من بينها رفض المثول داخل القفص الزجاجي واحتجاجا منهم على مسار محاكمتهم في شقها الاستئنافي وما شابها من خروقات مست بالمحاكمة العادلة، وانحياز الهيأة القضائية لصالح طرف الادعاء ومسها بحقوق المعتقلين.

وبخلاف مجموعة الزفزافي، شكل الصحافي حميد المهداوي الذي تمت إعادة ضم ملفه إلى ملف معتقلي الريف بعد فصله في المرحلة الابتدائية، الاستثناء، إذ حضر إلى القاعة 7 بمحكمة الاستئناف، مفضلا إكمال المحاكمة عوض مشاطرة معتقلي الريف قرارهم مقاطعة الجلسة.

وكشف دفاع معتقلي الريف، أن ناصر الزفزافي، أعلن مقاطعته جلسات المحاكمة، مدعيا أنها تغيب فيها “أدنى شروط المحاكمة العادلة”، مشيرا إلى أن هذا القرار “لا رجعة فيه”.
وفي تفاصيل واقعة الاثنين الماضي، عاش ممثلو وسائل الإعلام لحظات ترقب طويلة، في انتظار انطلاق أطوار المحاكمة على الساعة الرابعة عصرا، كما كان مقررا، إلا أنها لم تنطلق إلا بعد الخامسة مساء، إذ عاينت “الصباح” القاضي لحسن الطلفي رئيس هيأة الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية، وهو يشرف على ملف آخر بالقاعة 8، قبل أن يقرر تأجيل جلسته إلى وقت لاحق، ويلتحق على عجل بالقاعة 7 لانطلاق جلسة ملف معتقلي الريف.

وفور انطلاق جلسة المحاكمة، تدخل حكيم الوردي، ممثل النيابة العامة، وأعلن أن معتقلي الريف رفضوا مغادرة السجن والحضور إلى المحكمة، باستثناء حميد المهداوي، وأمام هذه التطورات قرر القاضي لحسن الطلفي رئيس هيأة الحكم رفع الجلسة والأمر بإحضار المعتقلين.

وبقي الجميع ينتظر انعقاد الجلسة للمرة الثانية إلى حدود الساعة الثامنة والربع، وسط تكهنات وأخبار متضاربة حول احتمال اللجوء لإحضار المعتقلين باستعمال القوة، قبل أن تستأنف الجلسة أطوارها وتعلن المحكمة قرارها بالاكتفاء بتسجيل امتناع المتهمين عن تنفيذ الأمر بالحضور، وتسجيل غياب المعتقل صلاح لشخم الذي نقل إلى سجن وجدة بسبب امتحاناته الجامعية، بينما تم تسجيل حضور المعتقل الصحافي حميد المهدواي.

وقبل الإعلان عن انطلاق المناقشات وطرح الدفاع للطلبات والدفوع، تقدم النقيب عبد الرحيم الجامعي بملتمس تأخير الملف لجلسة أخرى لتأخر الوقت، وهو ما استجابت له المحكمة وقررت تأخير القضية إلى غد (الجمعة) على الساعة الرابعة والنصف.

وتقدم النقيب لإشعار هيأة المحكمة بأن الدفاع توجه بطلب للإحالة من أجل التشكك المشروع أمام الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، ضد رئيس الهيأة والهيأة القضائية، على اعتبار خروجه عن قواعد الحياد والتحفظ ومسه بقواعد المحاكمة العادلة وبحقوق المعتقلين.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق