fbpx
وطنية

بوعياش تكشف خطة عمل مجلس حقوق الإنسان

كشفت أمينة بوعياش، الرئيسة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المحاور الكبرى لمخطط عملها، بعدما تسلمت رئاسة المجلس، خلفا لإدريس اليزمي، معلنة أنها ستعمل وفق مقاربة ثلاثية الأبعاد تقوم على الوقاية بالدرجة الأولى، ثم الحماية، فالنهوض بحقوق الإنسان.

ونبهت رئيسة المجلس الجديدة، في افتتاحية، اعتبرتها خارطة طريق عمل المؤسسة، أن السنة الجديدة مليئة بالتحديات القائمة والمنبثقة، وبمثابة فرصة لتجديد التزام المملكة، في مجال تعزيز الوقاية وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وايضا فرصة “لتكريس مكتسباتنا وتوسيع نطاقها حتى تستفيد منها الشرائح الهشة من المجتمع، التي لطالما بقيت مغيبة عن أولويات سياساتنا العمومية”.

واعتبرت في السياق ذاته، أن العزم على بناء المغرب، دولة القانون، ثابت بالضرورة وواقعي في الآن ذاته، بحكم “الاختيارات الوطنية واحترام حكم القانون ومبادئ وقيم حقوق الإنسان، كما ينص عليها دستورنا، الذي هو تعاقد حقيقي بين كل المواطنات والمواطنين المغاربة، وكما تنص عليه المعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة”، مشيرة إلى أنه أيضا واقعي، “ما دامت كل ديمقراطية حقة هي قبل كل شيء ديمقراطية مؤسساتية يشكل فيها انخراط المواطنين بالمؤسسات جوهر السيادة الشعبية”.

وأردفت في سياق متصل أن الولاية الموسعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، التي خولها له القانون المنظم له، تشهد على إرادة بلادنا في ترسيخ مبادئ العدالة والكرامة والحريات، باعتبارها مبادئ أساسية في مجتمعنا الذي يشكل فيه التسامح والتعدد والانفتاح على الآخر نبراسا لطالما أضاء تاريخه وحاضره، مذكرة بالتوجيهات الملكية الواضحة على أهمية إنشاء آليات مستقلة في مجال الوقاية وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، ويتعلق الأمر أساسا بالآلية الوطنية للوقاية من التعذيب والآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل، والآلية الوطنية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

من جهة أخرى، شددت بوعياش على أهمية استقلالية المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتبارها ضمانة أساسية لفعالية عمله، وشرط وجوب لشراكة سليمة وفعالة مع مؤسسات المملكة، بما فيها البرلمان، الحكومة والسلطة القضائية، وأيضا المجتمع المدني، الذي أقره دستورنا فاعلا لا غنى عنه في نظامنا السياسي، والجامعة التي تلعب دورا مهما في إثراء النقاش والابتكار وتبادل الأفكار، إلى جانب المنظمات الدولية التي نتقاسم معها المبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان نفسها، ذلك أن “تملك القيم الكونية لحقوق الإنسان ونشرها يمثلان مسؤولية فردية وجماعية، منبثقة من حريات كل فرد، ومن هذا المنطلق يتعين على كل واحد أن يشارك وينخرط في هذا المسار باعتباره أنجع السبل للمضي قدما في الدفاع عن حقوق الإنسان في بلادنا”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى