مجتمع

اختلالات مستشفى ابن سينا تحت المجهر

دقت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة أجراس الإنذار حول “تفاقم الاختلالات الإدارية والمالية والطبية التي يعرفها المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط”، إذ أكدت أنها السبب وراء حرمان المواطنين من حق ولوج العلاج والدواء وضمان سلامتهم، داعية وزير الصحة إلى وقف نزيف التلاعب والاستهتار بحقوق المرضى والأطر العاملة، على حد سواء.

وكشف علي لطفي، رئيس الشبكة، أن المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا يعيش منذ سنوات على وقع أزمة خانقة ومستفحلة أثرت بوضوح على ولوج واستفادة عدد كبير من المواطنين، خاصة الفقراء منهم وذوي الدخل المحدود، الذين باتوا محرومين من الخدمات الصحية، بسبب أزمة تدبير واستشراء مظاهر الفساد الإداري والمالي.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه لطفي أن المستشفى أصبح مرتعا لتفريخ الفضائح، نبه إلى أنه أصبح يضرب به المثل في التمييز بين المرضى، “ففي الوقت الذي يسمح فيه للمرضى الذين يؤدون نفقات العلاج نقدا أو عبر الشيك بالاستفادة المباشرة من التشخيص بأجهزة السكانير والمختبر والاستشفاء والعلاج في اليوم ذاته، دون موعد مسبق، يتعين على حاملي بطاقة راميد انتظار مواعد تطول لشهور وقد تتجاوز السنة”، يشرح لطفي الذي أكد أنه حتى العلاجات التي تتكفل بها الدولة ووزارة الصحة مجانا لصالح بعض المرضى، أساسا مرضى السل، يطلب منهم الأداء هم أيضا، رغم نفي الوزارة في العديد من المرات، إذ “يجهل إلى حد الآن أين تسجل هذه المداخيل المالية”.

مستعجلات المستشفى اعتبرها رئيس الشبكة من البؤر السوداء، “فهي باتت سوقا مفتوحا، يعاني فيه المرضى وأسرهم من حالة الانتظار بسبب قلة الموارد البشرية والمستلزمات الطبية للإسعاف وإنقاذ الضحايا من خطر الموت والعاهات المستديمة، خاصة ضحايا حوادث السير والاعتداءات”، لافتا الانتباه إلى أن المستشفى برمته تحول إلى نقطة سوداء في المنظومة الصحية، رغم أنه يمثل أكبر مؤسسة استشفائية بالمغرب، تضم 9 مستشفيات للعلاجات، عامة ومتخصصة ومركز طب الأسنان، تفتقر جميعها للأدوية ولأبسط المستلزمات الطبية، رغم ارتفاع الميزانية المخصصة التي تصل إلى 220 مليون درهم سنويا، لا تصل إلى المرضى في وقتها بسبب إحجام الشركات عن تسليمها في وقتها المحدد، كما تعاني الأعطاب المتكررة والمتعددة في الآلات الطبية والبيوطبية، التي تكون حالتها في بعض المصالح متقادمة ومهترئة ينتج عنها تشخيص خاطئ، علاوة على مظاهر الزبونية والمحسوبية في الاستفادة من الخدمات الصحية والاستشفائية.

وخلص لطفي إلى أن المستشفى، تحول إلى مجرد وكالة تجارية توجه المرضى الوافدين عليه إلى المصحات الخاصة، بعدما كان يعتبر في السابق قبلة ووجهة لكل المغاربة والدول الإفريقية، من مختلف الطبقات الاجتماعية، ليصبح حاليا يسجل أسوأ المؤشرات الصحية، في مجالات حساسة من قبيل نسبة الوفيات في قسم المستعجلات الطبية والجراحية ووحدات العناية الفائقة بمستشفى ابن سينا، وما يقع في قسم جراحة الدماغ والأعصاب بالمستشفى نفسه، وارتفاع نسبة التعفنات الداخلية بشكل مخيف، ونسبة وفيات الأمهات والأطفال التي ارتفعت بـ 33,33٪ بمستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، بعدما انتقلت من 145 وفاة سنة 2016 إلى 195 خلال 2017، بسبب النقص في الحاضنات الزجاجية.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض