fbpx
الرياضة

أسلحة صنعت ريمونتادا البنزرتي

أبرزها حنكته والثقة في اللاعبين المجربين والمدرب حصد 13 نقطة من أصل 15
لم تكن مراهنة الوداد على المدرب المخضرم التونسي فوزي البنزرتي من فراغ، وإنما جاءت بالنظر إلى تجربته الكبيرة على المستوى المحلي والقاري.
واستطاع الوداد أن يحقق «ريمونتادا» في منافسات البطولة الوطنية منذ عودة البنزرتي، بعد أن توالت الانتصارات دورة بعد أخرى، ويسعى لقيادة الفريق أيضا للقبه الثالث على الصعيد القاري في عصبة الأبطال الإفريقية.

تصحيح المسار

لم يكن فوز الوداد على الرجاء بهدف لصفر، أول أمس (الأحد)، سوى حلقة واحدة من سلسلة انتصاراته، تحت إشراف مدربه التونسي فوزي البنزرتي، إذ تمكن في خمس مباريات قاد فيها الوداد من دكة الاحتياط من حصد 13 نقطة من أصل 15، ولم يضيع سوى نقطتين أمام نهضة بركان في مباراة الجولة 13.
واستطاع البنزرتي أن يقود الوداد إلى صدارة ترتيب البطولة الوطنية في ظرف وجيز، مستفيدا من معرفته الجيدة باللاعبين، وقربه منهم، ما سهل عليه السير بثبات لتحقيق لقب البطولة الوطنية، المنتظر أن تقود الفريق لوضع النجمة الثانية على قميصه.
والملاحظ أن خطة البنزرتي تعتمد على تحقيق الأهم مع الفريق، وهو الظفر بثلاث نقط، بالنظر إلى فوزه بنتيجة صغيرة في جميع المباريات، وهذا راجع إلى قراءته الجيدة للمباريات.
كما أنه يؤمن بالأداء الهجومي، إذ في جميع المباريات التي خاضها رفقة الوداد، استطاع الفريق البيضاوي أن يفرض أسلوبه، رغم وجود بعض المشاكل في التعامل مع الفرص أمام المرمى.
واستطاع البنزرتي أن يتخطى بثبات أحد أعرق الأندية السنغالية في عصبة الأبطال الإفريقية، رغم المشاكل التي واجهها في مباراة الإياب، من خلال الهزيمة الثقيلة بثلاثة أهداف لواحد.

الثقة في الحرس القديم

لم يفقد البنزرتي ثقته في لاعبي الفريق الذين تمكنوا من قيادته في السنوات الأخيرة إلى تحقيق العديد من الألقاب على الصعيدين القاري والمحلي.
وأعاد البنزرتي الثقة لصلاح الدين السعيدي وإبراهيم النقاش ومحمد الناهيري ووليد الكرتي وعبد اللطيف نصير، كما أنه لم ييأس من عودة وليام جيبور إلى مستواه المعهود، لأنه يؤمن بالدور الذي يقوم به داخل الملعب حتى دون كرة.
وسعى البنزرتي من خلال إعادته هؤلاء اللاعبين إلى الاستفادة من خبرتهم وتجربتهم في البطولة الوطنية، إضافة إلى الحفاظ على تماسكهم ورغبتهم في الفوز، مع منح الفرصة للاعبين الشباب، أمثال أمين تيغزوي وأشرف داري وزهير المترجي والحارس أحمد رضى التكناوتي، الذي بات علامة فارقة في الفريق الأحمر.
وكما أن ثقة البنزرتي في اللاعبين المخضرمين، لا تقتصر على رغبته في الاستفادة من تجربتهم، وإنما يسعى إلى تكوين جيل جديد من الوداديين، الذين بإمكانهم حمل المشعل، وهو الدور الذي يقوم به في كل مباراة، من خلال منح الفرصة لبعضهم، كما كان الشأن مع زهير المترجي، أول أمس (الأحد)، إذ لم يفوت الفرصة في توجيه الانتقادات والنصائح له، بعد نهاية المباراة، من أجل الاحتفال بأول فوز له في الدريبي مع الوداد.
كما يلعب البنزرتي دور المربي للاعبين داخل الملعب، ولا يتوانى في توجيه الانتقادات لهم، وهذا راجع لرغبته في إظهار كل طاقاتهم، ودفعهم إلى المنافسة من أجل استحقاق مكانتهم بالفريق.

مدرب الألقاب

إن الصورة التي يظهر بها البنزرتي رفقة الوداد تؤكد أنه لا يؤمن بشيء غير الألقاب، وأنه لا يقبل أي تحد دون أن يكون هدفه في النهاية، الخروج بأكبر عدد من الألقاب على الصعيد الوطني أو القاري.
ويؤكد سجل البنزرتي ذلك، إذ سبق له أن فاز رفقة النجم الساحلي والترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي بتسعة ألقاب محلية، إضافة إلى كأس تونس مع النجم الساحلي، وعصبة الأبطال الإفريقية والعربية أيضا مع الترجي، والعديد من الألقاب.
وتعاقد البنزرتي مع الوداد جاء من أجل هدف واحد، وهو الحفاظ على سيطرة الفريق البيضاوي على الألقاب محليا، وتحقيق لقب إفريقي جديد، علما أنه يضم لاعبين، يحتاجون لتجربته من أجل تحقيق الأهداف المسطرة. ويتضح أنه لا يوجد فريق قادر على إيقاف زحف الوداد نحو تحقيق لقب البطولة الوطنية، بعد أن توفرت فيه جميع العناصر من امتلاك عناصر مجربة ومدرب له دراية كبيرة بالملاعب القارية والوطنية، ولاعبين يجمعون بين المهارة والقوة البدنية.
ومن أبرز نقط قوة البنزرتي أن لديه تكوينا كبيرا في الإعداد النفسي، إذ أنه قادر على قيادة لاعبي الوداد الرياضي إلى تحقيق نتائج إيجابية، مهما كانت الظروف، وسبق له أن خاض التجربة ذاتها مع الأندية التونسية، وكذلك مع الرجاء، الذي استطاع معه بلوغ نهائي كأس العالم للأندية.

انتظاراته مع الوداد

تنتظر البنزرتي العديد من التحديات مع الوداد، أبرزها تحقيق لقب البطولة الوطنية، بعد النتائج التي سجلها منذ أن تسلم قيادته من جديد، إضافة إلى لقب قاري يؤكد من خلاله توهجه على الصعيد الإفريقي.
ويبدو أن طريق البنزرتي في تحقيق الأهداف المسطرة مع مسؤولي الفريق، طويلة وتحتاج إلى الكثير من التضحية والصبر، وهما صفتان طالما تحلى بهما في مساره الرياضي الذي امتد على مدى 27 سنة من تدريب أعتد الأندية القارية.
واستطاع البنرزتي توظيف تجربته في تجاوز الكثير من الإكراهات التي اعترضت الفريق في البداية، إذ سبق له أن عاش الوضع نفسه مع الأندية التونسية، من خلال خوض مباريات كثيرة في ظرف وجيز، علما أنه يتوفر على تشكيلة بشرية مهمة، بإمكانه أن يراهن بها في المنافسة على أكثر من صعيد.

لمسة خاصة

يملك البنزرتي لمسة خاصة في التعامل مع اللاعبين، إذ استطاع في تجربته الأولى مع الوداد الموسم الماضي، أن يكسب ثقتهم، وكان قريبا من التتويج باللقب، رغم أنه خرج متعثرا في مباراته الأولى أمام الرجاء الرياضي في الديربي الذي أجرى في 10 فبراير بهدفين لواحد، لكنه أنهى الموسم ثانيا، وعلى بعد نقطة واحدة من اتحاد طنجة المتوج باللقب.
وترك البنزرتي انطباعا جيدا لدى جميع مسؤولي الفريق، إلى درجة تشبثهم به حتى بعد رحيله، من أجل تلبية نداء وطنه، بعد أن حمله الاتحاد التونسي لكرة القدم مسؤولية تدريب منتخب بلاده.
ولم يكن اللاعبون وحدهم الذين تعلقوا به، بل إن إدارة الوداد بدورها، رغم تعاقدها مع المدرب الفرنسي ريني جيرار.
وبعد عودة البنزرتي إلى الوداد، تمكن منذ الاجتماع الأول مع اللاعبين والمسؤولين، من الحديث إليهم باللغة التي يفهمونها، وذلك من أجل إيصال فكرة واحدة، أن عودته جاءت من أجل تحقيق الألقاب.
إعداد: صلاح الدين محسن

لقطات
جمهور
أكد مصدر مطلع أن عدد الجمهور الذي تابع الديربي بملعب مراكش الكبير، بلغ 11 ألف متفرج، علما أن اللجنة التنظيمية خصصت 29 ألف تذكرة للمباراة.
وساهم القرار المشترك الذي اتخذته “الإلترات” المساندة للفريقين،  بمقاطعة الديربي، في الحضور الضعيف للجمهور.
واضطر المنظمون إلى نقل عملية بيع التذاكر، إلى مراكش السبت الماضي، واستمرت العملية صباح يوم المباراة، ما ساهم في بيع عدد لا بأس به من التذاكر.

أمن
استعدت سلطات مراكش، بشكل خاص، لتأمين الديربي البيضاوي، إذ عقدت عدة اجتماعات بين مسؤولي الأجهزة الأمنية، طيلة الأسبوع الماضي، كما قاموا بزيارة ميدانية إلى الملعب من أجل التحضير للإجراءات الأمنية المتفق عليها. 
  وأكد مصدر أمني أنه تم تجنيد حوالي 5 آلاف عنصر، توزعوا بين رجال الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة، لتأمين الديربي، سواء داخل الملعب أو خارجه، إضافة إلى تأمين تنقل الجمهور على الطريق من البيضاء إلى مراكش، ذهابا وإيابا. 
 
مشجعة
سقطت مشجعة من جمهور الوداد مغمى عليها بالمدرجات، بعد الفرص الضائعة للوداد مع بداية الشوط الأول.
وتدخل رجال الوقاية المدنية، لحمل المشجعة إلى سيارة الإسعاف من أجل تلقي العلاج الضروري. 

المترجي
توجه فوزي البنزرتي، مدرب الوداد، مباشرة بعد إعلان الحكم عن نهاية المباراة، نحو المهاجم زهير المترجي، وعاتبه بطريقة لم تخل من الانفعال، واسترسل في حديثه معه.

اليميق
تابع جواد اليميق، المدافع السابق للرجاء، المباراة من المدرجات، وبدا عليه التفاعل مع تحركات زملائه السابقين داخل الميدان، كما تابع المباراة، سيباستيان دوسابر، المدرب السابق للوداد، الذي بدا مزهوا بفوز فريقه السابق. 

لاعبون
باستثناء زكرياء حدراف، الذي أدلى بتصريحات  لتفسير واقعة خلافه مع زميله أنس الزنيتي وطرده من المباراة، رفض كل لاعبي الرجاء الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، لحظة مغادرتهم الملعب.
عادل بلقاضي (مراكش)

تصريحات
نصير
المباراة لم تكن سهلة للطرفين. الديربي له طابع خاص. كنا عازمين على البقاء في صدارة الترتيب. ولا نريد التفريط في أي نقطة. ضغطنا منذ البداية على الخصم الذي اعتمد على المرتدات، وأتيحت لنا مجموعة من الفرص، أحرزنا من إحداها هدفا، وأظن أن مباراة مثل الديربي تربح ولا تلعب، ما وفقنا في تحقيقه.

الكرتي
أعتقد أننا قمنا بما كان علينا القيام به، ضغطنا منذ البداية. خلقنا عدة فرص. للأسف لم نسجل في الشوط الأول، ما كان سيمنحنا انتصارا بحصة أكبر، غير أننا واصلنا البحث عن الهدف إلى أن تأتى لنا ذلك. الحمد لله حققنا ثلاث نقط مهمة، ستجعلنا نحافظ على صدارة الترتيب العام.

أوناجم
“الديربي له طابع خاص، فمع اقتراب موعد المباراة يزداد الضغط. الحمد لله عرفنا كيف نساير المباراة. اللاعبون كانوا أكثر تركيزا. تمكنا من الفوز والحفاظ على صدارة الترتيب. وأشكر الجمهور الذي ساندنا في الملعب أو خارجه. وأتمنى أن نهديه اللقب في نهاية الموسم.
ع. ب (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى