منخرطون موقوفون يعرضون خدماتهم مقابل ثمن البطاقة ومرشحون يتوعدون لعله المشهد الذي يتكرر مع نهاية كل موسم، في كل الجموع العامة للأندية، رغم المناداة والمطالبة بالتغيير، لمسايرة ركب الاحتراف الذي فرضه “فيفا” وانخرط فيه الجهاز الوصي على كرة القدم الوطنية، رغم أنفه.ويبدو أن أول الأوراش التي يجب الانكباب على إصلاحها قبل الحديث عن الاحتراف وتحويل الأندية من جمعيات إلى مؤسسات اقتصادية، ورش الانخراط الذي ساهم بشكل أو آخر في ما آلت إليه الأوضاع داخل الأندية الوطنية. ولأن المنخرط داخل الأندية الوطنية، لا يؤدي دوره الحقيقي المتمثل في المساهمة في تسيير النادي، والبحث عن الحلول عندما تشتد الأزمة، كقوة اقتراحية أو مالية، ويكتفي فقط باستعمال بطاقته في الولوج إلى الملعب مجانا، والجلوس فوق الكراسي الوتيرة، قبل توظيفها في الانتخاب في الجموع العامة، فإن الوضع سيكرس لا محالة الوضع غير الطبيعي الذي بلغه التسيير داخل الأندية الوطنية.مباشرة بعد إعلان الرجاء الرياضي، فرع كرة القدم، موعد جمعه العام في 7 يونيو المقبل، تحركت بعض الكائنات، وبدأت تعرض خدماتها على بعض المرشحين لخلافة عبد السلام حنات، مقابل تأدية واجب الانخراط المحدد في 20 ألف درهم.ولأن القانون لا يخول للمنخرطين الجدد التصويت، فقد توجهت الأنظار صوب المنخرطين السابقين، من أصحاب فئة 5 آلاف درهم، أو (المنخرطون مع وقف التنفيذ إلى حين بت المحكمة في القضية)، الذين لم يجددوا انخراطهم.يبلغ عدد المنخرطين من فئة 20 ألف درهم اليوم داخل الرجاء 110، والأكيد أن هذا الرقم سيتضاعف في الجمع العام، لأن المتربصين وما أكثرهم في هذا الفضاء، والذين لا تهمهم مصلحة الفريق في شيء بدؤوا يتحركون، ويعرضون خدماتهم لعلهم يسترجعون مقاعدهم في برلمان الرجاء، ناسين أو متناسين أن دورهم الحقيقي ليس هو التصويت أو مساندة هذا المرشح دون ذاك...ولكن دعم البرنامج الذي بإمكانه إعادة الاعتبار إلى فريق ضاع.من غرائب حملة ترشح الرجاويين إلى منصب الرئاسة، أن عضوا مسيرا، أقسم بأغلظ أيمانه أنه سيشتري 100 بطاقة (200 مليون سنتيم)، للتصدي إلى مرشح بعينه، في الوقت الذي يغرق فيه الفريق في الديون، وعجز إلى حد اليوم عن دفع مستحقات لاعبيه.آخر طلب الإطلاع على لائحة المنخرطين لتقسيم الغنيمة، ومعرفة كم صوتا بإمكانه الحصول عليه، إذا دخل السباق، ونسي أن يعد مشروعا رياضيا حقيقيا يواجه به المحبين قبل منافسيه. إنها لعبة الكراسي، وكأننا أمام انتخابات جماعية، بعيدا عن اهتمامات شعب الرجاء الذي رفع شعار “باستا” في الديربي الأخير.فبالله عليكم ماذا سيقدم للفريق مسيرون كهؤلاء مستعدون لدفع 200 مليون سنتيم من مالهم الخاص، وهم الذين لم يقدموا للرجاء ولو فلسا واحدا طيلة مدة ولايتهم، رغم الأزمات والنكبات؟الرجاء اليوم شأنها شأن الوداد وكل الأندية الطموحة في حاجة إلى أشخاص يحملون برامج حقيقية تساهم بالدفع إلى الأمام بكرة القدم الوطنية، لا إلى أشخاص يتعاملون مع التسيير بمنطق السوق... نورالدين الكرف