fbpx
ملف الصباح

العنصر مستاء من بطء نقل الاختصاص

الشامي يدعو إلى تأهيل الرأسمال البشري والتنفيذ الميداني لبرامج التنمية
للمرة الثانية، يضطر امحند العنصر، رئيس جمعية جهات المغرب، إلى التعبير عن الانتظارية التي ظلت ترهن عمل الجهات، في ظل تأخر تنزيل القوانين التنظيمية، ونقل الاختصاصات من المركز إلى الجهة.
وأكد العنصر أمام الملتقى البرلماني الثالث، المنعقد الأسبوع الماضي بمجلس المستشارين، على ضرورة تسريع التطبيق الكامل للجهوية المتقدمة لما تحمله من حلول وإجابات للمطالب الاجتماعية والتنموية بمختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن أهمية تنزيل مسلسل اللاتمركز الإداري، وتعزيز الموارد المالية للجهة واستعمال ميزانية الدولة باعتبارها رافعة للتنمية الجهوية.
ولم يفت رئيس جهة فاس- مكناس، الوقوف عند أهمية اعتماد مقاربة شاملة تضطلع فيها الدولة والجهة بمسؤولياتها الكاملة بغية تحقيق الأهداف المتوخاة من عملية التفعيل الميداني لهذه الاختصاصات، مذكرا بإنجاز دراسة لتوضيح وتدقيق مضمون كل اختصاص من اختصاصات الجهات، في إطار منهجية تشاركية ومشاورات موسعة بين الجهات والقطاعات الوزارية المعنية، وهو العمل الذي يهدف إلى تحقيق التوافق على قراءات موحدة لهذه الاختصاصات، وتجسيد الرغبة المشتركة في تسريع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة.
من جهته، أكد أحمد رضى الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على أهمية تأهيل الرأسمال البشري على صعيد المجالات الترابية لجعله قادرا على تجسيد فلسفة وأهداف الجهوية المتقدمة، مشيرا إلى أن إعمالها الفعلي، ما يزال يواجه جملة من التحديات، وضمنها تفعيل الإطار القانوني المنظم للجهوية، ومقتضيات القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات ومراسيمه التطبيقية.
وأوضح الشامي، في أول خروج إعلامي له، بعد تعيينه على رأس المجلس، أن من بين التحديات التي تواجهها الجهوية الشروع في التنفيذ الميداني لبرامج التنمية الجهوية، وإعداد التصاميم الجهوية لإعداد التراب، ونقل الاختصاصات بين الدولة والجهات، واعتماد آليات التخطيط الإستراتيجي التي تضمن التجانس والتكامل بين مختلف برامج التنمية، أخذا بعين الاعتبار خصوصيات الجهة، وتنويع أنماط ومصادر تمويل البرامج التنموية بالمجالات الترابية، فضلا عن مأسسة وتقييم مسلسل إرساء الجهوية المتقدمة.
وأوصى الشامي الجهات بأن تحرص على اعتماد رؤية بعيدة المدى للتنمية المستدامة، وأن تضع برامج تنموية مدمجة وقادرة على الصمود وتسمح بإشراك مختلف الفاعلين المعنيين وذلك في إطار مشروع مجتمعي ينخرط في بنائه وتملكه الجميع.
كما أوصى بالعمل على تعزيز الديمقراطية التشاركية وإرساء دينامية اقتصادية بالجهات، بوسعها إحداث أقطاب اقتصادية وصناعية وتجارية تنافسية قادرة على الصمود من جهة وتوفير أقطاب للتشغيل من جهة أخرى، واعتماد مواثيق اجتماعية قائمة على ثقافة الواجب والمسؤولية، فضلا عن إحداث ثورة رقمية على صعيد المجالات الترابية.
واقترح الشامي آليتين لمواكبة الجهات في إرساء الجهوي، تتمثل في إعداد دليل معياري حول الآليات والممارسات الموحدة في مجال الحوار المدني، وطرق الاستشارة والتشاور ومشاركة المجتمع المدني في الهيآت الاستشارية على الأصعدة الجهوية والإقليمية والمحلية، مع وضع لوحة قيادة للأهداف والمؤشرات الوطنية لقياس الأداء السنوي للجهات في المجالات ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية.

السرعة القصوى
دعا حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين إلى إحداث خلية تضم مستشارين بالمجالس الجهوية وأطرا وخبراء، يسند إليها ترجمة مخرجات الملتقى البرلماني الثالث والملتقيات السابقة، إلى مبادرات تشريعية.
وشدد بنشماش على ضرورة الانتقال إلى السرعة القصوى في تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، التزاما بمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى الملتقى البرلماني الثاني للجهات، التي أكدت “أن المرحلة المقبلة ستكون حتما بلوغ السرعة القصوى، من أجل التجسيد الفعلي والناجع لهذا التحول التاريخي”
ودعا بنشماش إلى تسريع وتيرة إصدار النصوص التطبيقية اللازمة لتفعيل جميع مبادئ ومقتضيات ميثاق اللاتمركز الإداري، وتتبع الحكومة عن كثب لجهود الإدارات المركزية لتفعيل مقتضياته الأساسية المتمثلة في نقل أكبر عدد من المهام لممثليها على المستوى الجهوي، وتوسيع صلاحياتهم التقريرية.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى