fbpx
خاص

المقاطعة …نجمة 2018

شهدت السنة حدثا لم يسبق للمغرب أن عاشه ومثل شكلا جديدا من أشكال الاحتجاج السلمي ضد الأوضاع الاقتصادية. وانطلق الاحتجاج المتمثل في مقاطعة ثلاثة منتوجات بعينها بدعوى ارتفاع أسعارها، تنتجها شركتان مغربيتان وفرنسية، ويتعلق الأمر بالمحروقات المسوقة في محطات الوقود “أفريقيا”، والمياه المعدنية “سيدي علي” و” سانترال دانون “.

وكان للحملة الأثر الكبير على نشاط الشركات، إذ اضطرت اثنتان منها إلى تنظيم حملات تواصلية من أجل دحض الاتهامات التي تروج ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ نظمت إحداهما رحلات على حسابها للراغبين في التأكد من زيف الأخبار، التي يتم الترويج لها، والتأكد من أن المياه ما تزال تجري بالعين وأن الإشاعات المتداولة لا أساس لها من الصحة.

كما قررت تخفيض أسعارها للتقليص من انعكاسات المقاطعة على حجم مبيعاتها، وطورت عروضها وأشكال تعبئة مياهها، لتسوق لأول مرة قنينة من سعة لترين بسعر لا يتجاوز 6 دراهم، في حين أن سعر لتر ونصف كان يصل قبل المقاطعة إلى 6 دراهم.
كما اضطر رئيس المجموعة الفرنسية إلى زيارة المغرب من أجل الاطلاع على أسباب قرار مقاطعة منتوجات الشركة، وزار عددا من مناطق المغرب، خلصت إلى إقرار تخفيض في الأسعار. واعتمدت شركة “أفريقيا” عروضا تحفيزية، ما تزال متواصلة حتى الآن، من قبيل تخصيص جوائز هامة لزبنائها الأوفياء، مثل منح الغازوال لمدة سنة للفائزين في القرعة التي تنظمها.

وهكذا نجح المغاربة في إبداع شكل جديد من الاحتجاجات تجاوز صداه الحدود وأصبح الحديث عنه في عدد من القنوات العالمية. وأصبحت شعوب تقتدي بالتجربة المغربية في أشكال الاحتجاجات الاجتماعية السلمية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى