fbpx
خاص

نداء التجنيد الإجباري

عرفت السنة المنتهية عودة الخدمة العسكرية ، إذ أثار الإعلان عن قانون التجنيد الإجباري سجالا. ففي الوقت الذي اعتبره الكثيرون فرصة لبناء جيل يؤمن بقيم المواطنة، دعا آخرون إلى أهمية تجسيده مبدأ للمساواة حتى يضمن شفافية في المسؤوليات والواجبات.
واعتبر عبد الرحمان مكاوي الخبير في الشؤون العسكرية أن القرار جاء أولا وقبل كل شيء تلبية لمطلب شعبي بدأت تتسع دائرته في السنوات القليلة الأخيرة، إذ تعالت الأصوات داخل المجتمع المدني تطالب الدولة بالعودة إلى العمل بنظام الخدمة العسكرية الإجبارية، ودعموا مطلبهم بأن الجيش مدرسة للمواطنة ومعرفة الحقوق والواجبات والتعايش مع الآخر، هذا في ما يتعلق بالجانب العقائدي للدولة، مع إمكانية وجود أسباب اجتماعية واقتصادية، في مواجهة البطالة وهدر موارد بشرية بشهادات عليا وتخصصات متنوعة يمكن أن يستفيد منها الجيش في إطار سياسة انفتاح مباشر على الجامعات والمعاهد المدنية.
وشدد مكاوي في تصريح لـ “الصباح” على أن المبادرة ليست استثناء مغربيا، على اعتبار أن إخضاع الأفواج المتخرجة لشرط التجنيد مع إمكانية إعطائهم الأسبقية في مباريات التوظيف سواء عسكرية كانت، أم مدنية، هو أمر معمول به حاليا في العديد من الدول العربية وحتى الأوربية.
وبغض النظر عن التبريرات التي قد تذهب في اتجاه إحياء شبح المواجهة مع الجارة الجزائر، أشار المتحدث إلى وجود مخاطر متعددة ومداهمة تهدد المغرب، وتفرض كما هو الحال بالنسبة إلى دول الجوار تعزيز القدرات العسكرية والجاهزية، التأهب سواء في صفوف القوات العمومية أو بين أفراد المجتمع، وذلك في مواجهة أخطار الإرهاب والانفصال والجريمة المنظمة والشبكات العابرة للقارات، أو حتى ما أصبح يطلق عليه الغول الإلكتروني، وذلك في إشارة إلى حرب الدعاية والتحريض، إذ يمكن للخدمة العسكرية أن تساهم في الحد من خطورتها بنشر الوعي الوطني ومعرفة أسرار الاستهداف، التي تهدد البلاد.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى