fbpx
الأولى

قاضي التحقيق يستنطق إرهابيي إمليل

دفعة أولى من 15 متهما تحت إجراءات أمنية مشددة واعتقال سويسري الزعيم الروحي للخلية

شرع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، عصر أمس (الأحد)، في استنطاق 15 متهما، متورطين في مجزرة إمليل، التي ذهبت ضحيتها سائحتان اسكندنافيتان، قبل أن يأمر مساء اليوم نفسه بإيداعهم سجن سلا، في انتظار جلسات استنطاقهم تفصيليا حول جرائم القتل والتمثيل بجثتين والانتماء إلى تنظيم إرهابي، وغيرها من التهم، التي لا تقل عقوبتها عن الإعدام.

وأحيل المتهمون من قبل “بسيج” على الوكيل العام للملك، أمس (الأحد)، تحت حراسة أمنية مشددة، حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، قبل أن يأمر بإحالتهم على قاضي التحقيق، وفق الجرائم المنسوبة إليهم.

وعد المتهمون الخمسة عشر، بمن فيهم الأربعة المنفذون المباشرون للمذبحة، الدفعة الأولى من المشتبه فيهم، إذ أن دفعة أخرى تتكون من خمسة متهمين، اقترب موعد مثول أفرادها أمام محكمة الإرهاب بسبب اقتراب انتهاء فترة الحراسة النظرية.

من جهة أخرى يجري المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أبحاثا مع مشتبه فيه من أصل سويسري مقيم في المغرب ويحمل الجنسية الإسبانية، بعد قضائه الليلة الأولى في ضيافة “بسيج”، إذ تم إيقافه أول أمس (السبت)، كما تسابق”ديستي” بتنسيق مع المصالح الأمنية بالبيضاء الزمن لاعتقال عنصر آخر بالخلية، أكدت المصادر أنه مسرب شريط فيديو الذبح إلى جهات بالخارج، قبل أن ينتشر بالدنمارك والنرويج والمغرب.

واعتقل المتهم السويسري، بمراكش أول أمس (السبت)، وأظهرت الأبحاث أنه متشبع بالفكر الجهادي المتطرف والعنيف، مهمته استقطاب الشباب المغاربة ومهاجرين من دول جنوب الصحراء، من أجل تنفيذ مخططات إرهابية بالمملكة.

وكشفت مصادر “الصباح” أن المتهم الآخر المنسوب إليه ترويج الشريط، يتحدر من منطقة المعاريف بالبيضاء، سبق أن عمل مستخدما بمقهى بمراكش، وهناك نسج علاقة مع المتهمين الموقوفين، وبعد ذبح السائحتين بمنطقة “شمهروش” السياحية، غادرها في اتجاه البيضاء.

وأوضحت المصادر أن الأبحاث التقنية والعلمية التي أجريت على فيديو ذبح السائحتين الإسكندنافيتين، خلصت إلى أن المتهم أول من توصل به عبر تقنية “واتساب” من قبل منفذي الجريمة، وأنه عمد إلى إرساله إلى جهات خارجية يرجح أنها “تكفيرية”، تولت نشره بكل من الدنمارك والنرويج والمغرب، حيث تم تداوله في هذه البلدان على نطاق واسع، قبل تحديد المصالح الأمنية المغربية هوية المتهمين واعتقالهم.
وأضافت المصادر ذاتها أن سرعة نشر فيديو ذبح السائحتين كان مخططا لها من قبل أفراد الخلية الإرهابية، بهدف بث الرعب في صفوف مواطني البلدان الثلاثة وباقي البلدان الأوربية والعربية، وبعث رسائل مشفرة تحمل تهديدات للجميع. ورجحت المصادر أن يكون الموقوف على علاقة بالسويسري المعتقل بمراكش.

وجاء اعتقال المتهم السويسري في إطار مواصلة الأبحاث والتحريات التي باشرها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، لإلقاء القبض على جميع الأشخاص الضالعين في مقتل سائحتين أجنبيتين على الطريقة الداعشية، وبينت التحريات علاقته ببعض الموقوفين، إذ أنه استقطب منفذي الجريمة ونجح في إقناعهم بالانتماء إلى تياره المتطرف، وبعدها تمت مبايعته زعيما روحيا لهم، قبل أن يتولى عملية تدريبهم على القيام بعمليات إرهابية، بداية بتلقينهم آليات التواصل بواسطة التطبيقات الحديثة، وتدريبهم على الرماية.

وبعد نجاح زعيم الخلية في غسل دماغ منفذي جريمة إمليل، وضمان ولائهم له ولتياره التكفيري، انخرط في عمليات استقطاب مواطنين مغاربة وأفارقة من دول جنوب الصحراء بغرض تجنيدهم في مخططات إرهابية بالمغرب، تستهدف مصالح أجنبية وعناصر قوات الأمن، بغرض الاستحواذ على أسلحتها الوظيفية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى