fbpx
حوادث

تغلغل شبكات “الزواج الأبيض” بين الموظفين

تحريات كشفت تحول بعضهم إلى سماسرة مقابل عمولات بثلاثة ملايين

تترصد أجهزة إدارية سماسرة يستغلون وظائفهم للنصب على مرتفقين لهم علاقات مع شبكات “الزواج الأبيض”، وذلك مقابل الحصول على عمولات.

وأوضحت مصادر مطلعة أن المصالح نفسها سجلت، في الآونة الأخيرة، عمليات نصب باسم “الزواج الأبيض”، وكشفت تحرياتها تورط موظفين في إدارات عمومية يمتهنون السمسرة مع مغاربة يقطنون في أوربا ويتزعمون شبكات “الزواج الأبيض”، مقابل الحصول على عمولات تصل إلى ثلاثة ملايين.

وقادت التحريات نفسها إلى تأكيد تغلغل شبكات النصب على الراغبين في الهجرة عن طريق “الزواج الأبيض”، بعد استقطاب موظفين ومستخدمين في شركات كبرى، إذ تتيح لهم وظائفهم فرصة جذب أكبر عدد من “الزبناء”، ناهيك عن توريط زملائهم في العمل نفسه، مشيرة إلى أن السماسرة يشتغلون في وظائف لها علاقة مباشرة بالمواطنين، موضحة أن أغلب الحالات تؤكد أن الضحايا تعرضوا للنصب بعد أن أخلف هؤلاء وعودهم، لكنهم بالمقابل أدوا مبالغ مالية تبدأ من 10 ملايين، قبل أن ينطلق التسويف والمماطلة في إتمام الإجراءات القانونية.

وقالت المصادر ذاتها إن قضية مشهورة أماطت اللثام عن تغلغل شبكة الهجرة بين الموظفين والمستخدمين، إذ أغرى سمسار شابا بعلاقاته مع أفراد لهم صلة بمغربيات في إيطاليا يرغبن في “الزواج الأبيض”، وذلك مقابل ستة ملايين، وحصل السمسار على عمولته المالية، ثم أحاله على أعضاء الشبكة في الخارج الذين قدموا له المغربية، وحين حلت بالمغرب تم الاتفاق على باقي الترتيبات، ثم اختفت عن الأنظار.

وكشفت التحريات أن حالة الشاب ليست الوحيدة، إذ تم النصب على العشرات، منهم من يفضل التكتم لأسباب عديدة، مشيرة إلى أن كل الأدلة تشير إلى أن أفراد شبكات الهجرة في الخارج أيقنوا أن “الزواج الأبيض” أصبح الملاذ الأخير بالنسبة إلى الراغبين في الهجرة، بعد تشديد مراقبة السلطات الأمنية على قوارب الهجرة السرية.

وتبدأ علاقة السمسار بشبكات “الزواج الأبيض” بإغراءات مالية، وارتفاع عمولته مع جذب أكبر عدد من الزبناء ، بل منهم، كما رصدته الأجهزة نفسها، أصبح يسافر نهاية كل أسبوع إلى “مثلث الهجرة” (خريبكة وبني ملال وقلعة السراغنة) من أجل تجنيد أتباع له، وتشهد هذه العمليات ارتفاعا ملحوظا في العطلة الصيفية والأعياد الدينية. وتنتهي أغلب حالات “الزواج الأبيض” بالفشل، خاصة بعد تشدد دول أوربية في قبول الملفات، فحوالي 62 في المائة من الملفات في بلجيكا التي رفضت تعود إلى مغاربة، بعد إغراق الشبكات بلجيكا بطلبات الزواج الكثيرة، ما دفع سلطاتها إلى التشدد في قبولها.

وقالت المصادر عينها إن الضحايا يجدون أنفسهم في بعض الإدارات أمام عروض متنوعة، إذ يصل ثمن “الزواج الأبيض” من فرنسا 15 مليونا، وفي إيطاليا 10 ملايين، وينخفض قليلا في إسبانيا ويتراوح بين 5 و10 ملايين، علما أن حوالي 6 في المائة من المغاربة يوجدون في حالة زواج إسباني بمغربية، بينما توجد نسبة 16 في المائة في حالة زواج مغربي بإسبانية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى