fbpx
حوادث

ضابط يرفض تعليمات قاضي التحقيق

مسؤول قضائي ينتصر له وقضاة النادي يعتبرون الأمر إخلالا بالاحترام الواجب للسلطة القضائية

أدى قرار اتخذه قاضي التحقيق بابتدائية تازة، إلى نشوب خلاف بينه وبين النيابة العامة، وأفادت مصادر “الصباح” أن قاضي التحقيق أعطى تعليمات بمكان وقوع جريمة لضابط شرطة قصد مباشرة مسطرة تتعلق بمتهم، إلا أن الضابط رفض الامتثال للتعليمات بحجة أنه لا يتلقاها إلا من النيابة العامة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه إثر وصول الخبر إلى المسؤولين تم توجيه لوم للقاضي على القرار الذي اتخذه رغم أنه يدخل في إطار مقتضيات الفصل 75 من قانون المسطرة الجنائية الذي يفيد أنه إذا حضر قاضي التحقيق بمكان وقوع الجناية أو الجنحة المتلبس بها، فإن الوكيل العام للملك أو وكيل الملك وضباط الشرطة القضائية يتخلون له عن القضية بقوة القانون، ويقوم قاضي التحقيق في هذه الحالة بجميع أعمال ضباط الشرطة القضائية المنصوص عليها في هذا الباب، وله أن يأمر أياً من ضباط الشرطة القضائية بمتابعة العمليات.

وأكدت المصادر ذاتها أنه عندما يضع قاضي التحقيق يده على القضية في حالة التلبس، تكون صفته “ضابطا ساما” للشرطة القضائية، وبالتالي، فلا يتوقف الأمر حينها على ملتمس من النيابة العامة بإجراء تحقيق فيها، ومن ثم فالقانون واضح ويوجب على الوكيل العام للملك أو وكيل الملك أو ضباط الشرطة القضائية المختصين التخلي نوعيا بالبحث في القضية بقوة القانون.

ودخل نادي قضاة المغرب على خط الخلاف، إذ عقد الثلاثاء الماضي، المكتب الجهوي لتازة اجتماعا خصصه لدراسة واقعة قاضي التحقيق وإعلان تضامنه المطلق معه ومؤازرته له، معتبرا أن ما تعرض له قاضي التحقيق وهو يمارس الاختصاصات القانونية الآمرة والملزمة للجميع، وما تلا ذلك من إجراءات وتصرفات، يعتبر مسا بشخصه وبالجسم القضائي ككل وتطاولا على اختصاص مخول له قانونا، وإخلالا بالاحترام الواجب لكل مكونات السلطة القضائية وخرقا للقواعد القانونية الواجب اتباعها والخضوع لها.

وأكد المكتب الجهوي على إبقاء على الاجتماع مفتوحا لتتبع تداعيات القضية، ومآل التقارير المرفوعة للجهات المسؤولة للإعلان عن الخطوات المقبلة والتدابير المتخذة بتنسيق مع رئيس النادي والمكتب التنفيذي.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى