fbpx
مجتمع

لوديـي ضـد الخدمـة مقابـل الوظيفـة

برلماني يشترط التجنيد العسكري مقابل الولوج إلى البرلمان

رفض عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بإدارة الدفاع الوطني، الذي نجح يوم الأربعاء في تمرير مشروع قانون رقم 44.18 يتعلق بالخدمة العسكرية، التجاوب مع تعديلات طرحت خلال مناقشة المشروع داخل لجنة العدل والتشريع، أبرزها الخدمة العسكرية مقابل الولوج إلى الوظيفة العمومية في صفوف الشباب.

واعترضت الحكومة على مقترح ثان، تقدم به برلماني يشتغل في المحاماة، وينتمي إلى فريق معارض، يقضي بأن لا يلج البرلمان ضمن كوطا الشباب، سوى الأشخاص الذين قاموا بالخدمة العسكرية.

وشجعت البرلمانية حياة بوفراحن، عضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، وخريجة الثانوية العسكرية الملكية، الشباب والشابات على الإقبال على الخدمة العسكرية. وانتقدت البرلمانية نفسها، التي تشغل العضوية في مكتب مجلس النواب، طريقة تسويق الحكومة لقرار الخدمة العسكرية، وقالت في حوار ينشر لاحقا في “الصباح”، بكل بساطة الحكومة فاجأت الجميع بقرار انفرادي يهم المجتمع برمته بدون سابق إنذار أو مقدمات، وعلى ما يبدو فان الحكومة تجد صعوبة في التواصل مع المجتمع المغربي وهي التي تتشدق بمناسبة وبغير مناسبة بأنها تمثله وتمارس سياسية القرب.

فعندما تتوجه لفئة الشباب بصفة خاصة، وفي سن حرجة وتضعهم أمام الأمر الواقع بشكل فيه كثير من الترهيب والتهويل والإجبارية الفظة والسرعة المكوكية كالتي قدمت بها القانون، فطبيعي أن يرفضه الشباب وأولياؤهم، فالقانون أظهر أن الحكومة لم تستحضر المقاربة السيكولوجية في تعاطيها مع القانون، لأن الأسر المغربية مهيأة نفسيا لقبول الأمر والتأثير على الأبناء لأسباب ذاتية وموضوعية.

وقالت بوفراحن”وبما أن الحكومة تركت مسافات كبيرة على مستوى التواصل، فإن باب التأويل فتح على مصراعيه، خصوصا في سياق الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتذبذبة، والتي جعلت عدد الوقفات الاحتجاجية ضد الحكومة وسياستها تصل إلى المئات، وبالتالي فالعنف اللفظي والجاف يفضي بالضرورة إلى السلوك ورد الفعل نفسها”.

وحدد القانون المتعلق بالخدمة العسكرية، أحكاما زجرية في حق الرافضين، إذ يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 2.000 إلى 5.000 درهم، كل شخص خاضع للخدمة العسكرية استدعى للإحصاء أو للانتقاء الأولي، ولم يمثل دون سبب مقبول أمام السلطة المختصة. ويعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وسنة، وبغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم، كل شخص مقيد في لائحة المجندين الذين يشكلون الفوج لم يستجب للأمر الفردي أو العام للتجنيد.

وتطبق العقوبة نفسها، في حق كل شخص أخفى عمدا شخصا مقيدا في لائحة المجندين الذين يشكلون الفوج، أو عرضه على ذلك أو منعه أو حاول منعه بأي طريقة من الطرق من الاستجابة للأمر المذكور.

وحدد القانون الإعفاءات من الخدمة في العجز البدني أو الصحي المثبت بتقرير طبي من المستشفيات العمومية، إعالة الأسرة، والزواج بالنسبة للمرأة أو وجود أطفال تحت حضانتها، ومتابعة الدراسة، وجود أخ أو أخت في الخدمة باعتباره مجندا. ويعفى من الخدمة بصفة مؤقتة خلال مدة مزاولة مهامهم أعضاء الحكومة والبرلمان، وبعض فئات موظفي وأعوان الدولة والجماعات الترابية التي تقتضي المصلحة العامة الاحتفاظ بهم في مهامهم. ويستثني من الخدمة، ما لم يرد إليهم اعتبارهم، الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة جنائية، أو عقوبة حبسية نافذة لمدة تزيد عن ستة أشهر.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى