fbpx
الأولى

حموشي يُعد لـ 2019

دعا المسؤولين إلى الإصغاء للموظفين وتجاوز الذاتية واعتماد التقويم

عقد عبد اللطيف حموشي، المدير العام لمديرية الأمن الوطني اجتماعا مطولا مع المديرين المركزيين ومختلف المسؤولين بالجهات والمدن، لتدارس حصيلة السنة ووضع إستراتيجية لـ2019.

واستغرق الاجتماع 10 ساعات، قدم خلالها مختلف المسؤولين حصيلة عملهم وتقييم أداء المصالح التي يشرفون عليها، كما تناول المدير كلمة مطولة مزج فيها بين التنويه بالنجاعة والفعالية، وتدارك الأخطاء وتوجيه المسؤولين إلى نقاط الضعف التي ينبغي تجاوزها.

ولم يفت المدير العام التنبيه إلى التظلمات الإدارية التي لجأ إليها أمنيون عبر “فيسبوك”، مشيرا إلى أنه رغم الجهود المبذولة في مجال التحفيز الوظيفي، مازال العديد من موظفي الشرطة يستعرضون مشاكلهم الاجتماعية والأسرية في الفضاء الأزرق، ما يرجح وجود خلل في آليات التظلم المعتمدة، وضعف قنوات التواصل الداخلي بين المسؤولين والمرؤوسين.

ونبه حموشي إلى استمرار غياب الموضوعية في تنقيط وتقييم الموظفين من قبل بعض المسؤولين الأمنيين، ما يخلق تمايزا في النقط السنوية، وينعكس سلبا على نتائج الترقية، التي تعتبر أهم حافز إداري يتطلع إليه الموظف بعد سنوات من الخدمة الفعلية والعمل المضني.

وشدد حموشي على ضرورة الإصغاء إلى مشاكل الموظفين، سيما الصغار منهم، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة في إطار القانون، وبالسرعة التي تستحق. كما أشاد في الاجتماع ذاته بنجاعة التدخلات الأمنية في مجال مكافحة الجريمة، وتعزيز الإحساس بالأمن وثقة المواطن والسائح، مؤكدا أن محجوزات المخدرات حققت مؤشرات قياسية خاصة في أقراص الإكستازي، ما يبرهن على فعالية العمليات المشتركة بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني من جهة، وينبه في الآن نفسه إلى استهداف المغرب من قبل الشبكات الدولية.

كما أكد أن المغرب لم يسجل، في 2018، جرائم خطيرة باستعمال السلاح الناري في إطار تصفية الحسابات، وهو معطى إضافي يشهد لمصالح الأمن الوطني بالفعالية والنجاعة في ميدان التحقيقات الجنائية، وفي مجال مكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود.

وبالنسبة إلى إعمال مبادئ الحكامة المالية والتخليق الوظيفي، أشار المدير العام إلى أن المسؤولين مطالبون بتعزيز هذه المكاسب وتوثيقها، حتى تتجاوز طابعها الظرفي وتصير سياسة مستدامة، يتملكها الموظف والإدارة. ودعا حموشي إلى اعتماد الإجراءات التقويمية للموظفين بدل المغالاة في الزجر، ملحا على أن العقوبة لا تفي دائما بالغرض، بدليل تراكم الجزاءات التأديبية على الموظف الواحد، موضحا أن التفتيش ينبغي أن يسعى أكثر إلى التأطير والتهذيب والإصلاح، والزجر يظل ضروريا عندما يتوافر الخطأ العمدي والإخلال الوظيفي الجسيم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى