الصباح الثـــــــقافـي

تكريم عزيز العلوي في مهرجان النكور

التظاهرة تنظم تحت شعار الحكامة وتدبير التنوع الثقافي بحوض المتوسط

تم مساء الاثنين الماضي، تكريم الفنان الكوميدي الراحل عزيز العلوي بدار الثقافة الأمير مولاي الحسن بمدينة الحسيمة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان النكور المتوسطي للمسرح، الذي تنظمه جمعية «ثفسوين» للمسرح الأمازيغي إلى غاية يوم الأحد المقبل، تحت شعار «الحكامة وتدبير التنوع الثقافي بحوض المتوسط».
وبدأ الراحل عزيز العلوي مساره الفني مع محترف الفن المسرحي تحت إدارة الراحل عباس إبراهيم، ليلتحق سنة 2000 بفرقة المسرح الوطني، حيث تألق في عدة أدوار سواء في التلفزيون أو المسرح ليصبح واحدا من نجوم المسرح الكوميدي بالمغرب. ومن أعماله المسلسل التلفزيوني «دار الورثة» وسلسلة «العام طويل» ومسرحيات «القوق فالصندوق» و»الهواوي قايد النسا» و»هذا أنت»، و»المرأة التي» إلى جانب الفنان الكوميدي محمد الجم وعزيز موهوب ومليكة العمري والهاشمي بنعمر، إضافة إلى مسرحيات للطفل مع عبد الكبير الشداتي.
وعمل الراحل مع فرقة مسرح العرض الحر في مسرحية” ما شاف ما را». وشملت قائمة أعمال الفقيد أيضا في التلفزيون سلسلتا «عائلة السي مربوح» و»سير حتى تجي»، بالإضافة إلى تجارب في المجال السينمائي.
كما تم خلال حفل الافتتاح، تكريم المقاومة عياذة الدايحي، عرفانا لها على «الأعمال البطولية التي قامت بها في سبيل الحرية والاستقلال»، إذ شاركت في عدة معارك ضد المستعمرين الفرنسي والإسباني بشمال المملكة، كما شاركت في المسيرة الخضراء.
وكان جمهور الحسيمة على موعد مع عرض مسرحي للفنانة أمل عيوش تحت عنوان “الحضارة أمي»، من إخراج كريم تروسي، وقصته مقتبسة عن رواية بالعنوان نفسه للكاتب إدريس الشرايبي.
وأكد أحمد السمار، رئيس جمعية «ثفسوين»، في كلمة خلال حفل الافتتاح، أن الهدف من تنظيم هذه الدورة يتمثل في توفير الشروط للتفاعل بين حضارات الحوض الأبيض المتوسط ورصد الاختلاف والتنوع والتعبير عن تعدد المنطلقات الفنية والخيارات الجمالية، مشيرا إلى أن المتوسط «مفرد بصيغة الجمع له ضفاف وجهات عمرته حضارات وسكنته ثقافات تعايشت وتتعايش وتفاعلت وتتفاعل لتبصم هذا التنوع الفريد».
من جهته، قال كمال بنليمون، المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة بالحسيمة، «إن منطقة حوض الأبيض المتوسط زاخرة بمستقل مشرق وواعد»، مشيرا إلى أن «الثقافة بإمكانها أن تشكل القاطرة الحقيقية للانطلاق نحو غد أفضل أساسه تنمية دائمة ومتجددة في خدمة شعوب المنطقة».
من جانبه، عبر محمد بودرا، رئيس مجلس الجهة، في كلمة ألقيت نيابة عنه بالمناسبة، عن استعداد المجلس لدعم التظاهرات البناءة والطموحة التي تسعى لرفع المستوى الثقافي والفني بالجهة، استجابة لتطلعات سكان المنطقة الغنية بمكوناتها الثقافية والحضارية والتاريخية المتنوعة، والحفاظ على الموروث الثقافي في أبعاده الأمازيغية والمتوسطية والعربية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوة دولية حول «الحكامة و تدبير التنوع الثقافي بحوض المتوسط» بمشاركة أساتذة وأكاديميين من الضفتين، وورشات تكوينية في الإخراج وإعداد الممثل، وعروض لمسرح الشارع في مناطق مختلفة من الإقليم، إضافة إلى لقاء مفتوح للفنانين أمل عيوش وحسن الفذ، بالإضافة إلى توقيع إصدارين أدبيين أمازيغيين للمسرحي سعيد أبرنوص والقصاص فؤاد أزروال.
وتعرف هذه الدورة مشاركة العديد من الفرق الوطنية منها فرقة المدينة الصغيرة من الشاون بمسرحية «كلاكاج “و»ماكومبا» من سلا بمسرحية «فاكطوطوم» وفرقة «تيفاوين» من الحسيمة بمسرحية» ثانوغيت» وفرقة مولاي محند للمسرح بمسرحية «ثوذاث أمسعان»، ومؤسسة الفنون الحية، إلى جانب فرق دولية من تونس وإيطاليا والجزائر وفرنسا وإسبانيا وإمارة الشارقة ضيفة شرف.

(و م ع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق