fbpx
الأولى

صراصير وديدان في وجبات الدكالي

إطعام ممرضين وأطباء بمستشفى التخصصات بالرباط بعلب سمك فاسد

لم تهدأ فضيحة حقن الرضع بمصحة الليمون بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، حتى تفجرت أخرى بمستشفى التخصصات التابع للمركز نفسه الذي شهد، مساء الجمعة الماضي، حالة استنفار كبرى وحركة احتجاج في صفوف موظفين وممرضين وأطباء قدمت لهم وجبات غذائية فاســـــــــــدة.

وفتحت مصالح الوزارة، صباح السبت الماضي، تحقيقا عاجلا لمعرفة حيثيات وصول وجبات تعج بالصراصير والديدان إلى مرافق المستشفى والجهة التي تتعاقد معها إدارة المستشفى لتغطية خدمات التغذية بهذه المؤسسة الصحية، خصوصا في فترات المداومة بالنسبة إلى العاملين.

وتوصل الطبيب الرئيس بمستشفى التخصصات بعريضة احتجاج موقعة من أطباء وممرضين وتقنيين كانوا يشتغلون في فترة المداومة، مساء الجمعة الماضي، مرفوقة برسالة وصور ملتقطة لوجبة عبارة عن علبة سمك مصبر انتهت مدة صلاحيتها، وتسكنها صراصير وديدان.

وقال العاملون إنهم فوجئوا بهذه المشاهد المقززة، واصفين ذلك بالفضيحة والدليل على غياب مراقبة الوجبات المقدمة وغياب أبسط شروط السلامة والاستهتار بصحة مستخدمي المستشفى.

وطلب الأطباء والممرضون الموقعون على الرسالة (تتوفر الصباح على نسخة منها)، من الطبيب الرئيس للمستشفى فتح تحقيق في الموضوع، وإخطار الوزارة بهذا الحادث الذي كاد يتسبب في فاجعة جديدة، وكذا اتخاذ الإجراءات اللازمة ومعرفة المسؤولين الذين تجرؤوا على إطعام العاملين في فترة مداومة ليلية بمواد غذائية فاسدة.

وترصد المؤسسات الاستشفائية ميزانيات ضخمة لصفقات تزويد مصالح المداومة بوجبات للعاملين بها، خصوصا في الفترات الليلية. وأكد مسؤول نقابي إن هذه النقطة بالذات تشكل موضوع جدل دائم بين الوزارة والنقابات القطاعية، إذ تجهل الطريقة التي تتعاقد بها الإدارات مع شركات التموين والأغلفة المالية المرصودة لذلك، كما تجهل لائحة الوجبات وقيمتها الغذائية.

وقال المصدر نفسه إن مستخدمي المداومة يؤمنون بمقولة “كل نهار وزهرك”، إذ تعودوا على وجبات “غريبة” يضعها عاملون في خدمة التزويد السريع، ثم ينسحبون. وأوضح أن الجرة كانت تسلم في كل المرات، مستغربا “أن يصل الأمر حد إطعام ممرضين وأطباء يشتغلون في إطار المداومة الليلية، علب سمك فاسد وقطعة صغيرة من الخبز وعلبة عصير، وهي وجبة لا تصل إلى نصف ما يقدم إلى نزلاء السجون”، حسب قوله.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى