fbpx
وطنية

بنجلون يصالح لشكر واليازغي

انبعاث تنظيمي وحوار مفتوح بين قدماء البيت الاتحادي لتجنب خطر الانقراض

كرس تخليد الذكرى الثالثة والأربعين لاغتيال عمر بنجلون أجواء المصالحة داخل الاتحاد الاشتراكي، من خلال إذابة الجليد الذي ظل يخيم على العلاقات بين عدد من القياديين، منذ المؤتمر الأخير للحزب، الذي انتخب فيه ادريس لشكر كاتبا أول.
وشكلت المناسبة فرصة للقاء بين لشكر واليازغي، الكاتب الأول الأسبق، والذي اختار الابتعاد منذ سنوات عن الحياة التنظيمية للحزب، التي لم تخل من حالة جفاء ساهمت في ابتعاد العديد من الوجوه الاتحادية، وهو ما انعكس على إشعاع الاتحاد، وأثر على أدائه التنظيمي والسياسي.
وقالت مصادر قيادية في حديث مع “الصباح” إن الحزب يعيش اليوم انبعاثا تنظيميا وسياسيا، من شأنه فتح آفاق واعدة أمامه لتجاوز كبوات السنوات الماضية، واستعادة الأمل والثقة في أفق تحقيق مزيد من المكتسبات.
وأوضح المصدر ذاته أن هناك نقاشا اليوم بين مختلف أبناء الحركة الاتحادية من مواقع مختلفة، حول المشترك، بغض النظر عن موقع المسؤولية، يعكس الشعور العام بأن وضعية الحزب اليوم إذا استمر على الوضع القائم، فإنه سيكون مهددا بالانقراض.
وأوضح المصدر ذاته أن الجو العام الذي يسود المشهد السياسي، والحديث عن موت الأحزاب، وهيمنة الخطاب الأحادي الذي بات يهدد المشروع الديمقراطي، كل ذلك ساعد على تحرر عدد من القيادات اليوم من الصراعات الشخصية التي طبعت مرحلة من تاريخ الحزب، لتطرح السؤال حول المستقبل ما بعد 2021.
وأكد المصدر القيادي في الحزب أن الجميع يقر بالعجز وتراجع دور الحزب، ما يفرض فتح النقاش بين أبناء البيت الاتحادي من جميع المواقع والمسؤوليات، بشكل مفتوح، مشيرا إلى أن هذا الجو لا تؤطره أطروحة مهيكلة، أو مبادرة محددة من القيادة، بل هي مخاض في أوساط المناضلين الاتحاديين من أجيال وتجارب مختلفة.
وأكد متتبعون أن حضور اليازغي لتخليد ذكرى عمر بنجلون وحضوره في حفل تكريم عبد الواحد الراضي، وحضور عبد الرحمن اليوسفي إلى جانب ادريس لشكر في مهرجان وجدة حول المغرب والجزائر، كلها إشارات بأن الجميع اليوم يسعى إلى استعادة الوهج الاتحادي، وتبديد حالات سوء الفهم والغضب بين عدد من الوجوه الاتحادية، ساهمت فيها تداعيات الانتخابات والصراع الذي عاشه الحزب على عهد الراحل أحمد الزايدي، والذي انتهى برحيل عشرات المناضلين، والتحاقهم بحزب البديل التقدمي، وفي مقدمتهم علي اليازغي، ومسعود أبوزيد، البرلمانيان الاتحاديان سابقا، بالإضافة إلى وجوه غادرت سفينة الحزب، أمثال محمد الحبيب طالب، وعبد الصمد بلكبير، وجليل طليمات، وهم جميعا من قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي المندمج في إطار الاتحاد.
ومن بين مظاهر المصالحة التي قادها الحزب استعادة عدد من الوجوه بعد حل الحزب العمالي، والتحاق بنعتيق بالمكتب السياسي، وحل الحزب الاشتراكي بقيادة محمد بوزوبع، وعودة أغلبية أطره إلى البيت الاتحادي.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى