fbpx
حوادث

الحبس لمستثمر اتهم الدرك بالرشوة

مالك شركات عديدة إحداها لمعالجة النفايات الطبية ادعى أن محققين ابتزوه

قضت المحكمة الابتدائية بورزازات، أول أمس (الأربعاء)، بإدانة رجل أعمال بالمنطقة، يملك عدة شركات من بينها واحدة للنفايات الطبية حديثة التأسيس، بأربعة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهمة إهانة الضابطة القضائية واتهام دركيين بالارتشاء.

وحسب مصادر “الصباح” فإن هذا الحكم خلف ردود أفعال إيجابية بالمنطقة، بحكم أن المتهم، وهو في بداية الأربعينات من العمر، كان يدعي أنه فوق القانون، فتورط في عدة قضايا تتعلق باستغلال النفوذ، مستغلا علاقته بعامل إقليم ورزازات السابق، الذي رخص له بتأسيس شركة لمعالجة النفايات الطبية، وسهل له الطريق للحصول على صفقات ومشاريع بالمنطقة إلى أن صدر في حقه قرار إعفائه من مهامه بسبب تورطه في خروقات عديدة بالمنطقة.

وكشفت مصادر “الصباح” أن الحكم نزل قطعة ثلج باردة على رجل الأعمال، الذي لم يتوقع أن يدان بعقوبة حبسية نافذة، قبل أن يقرر دفاعه استئناف الحكم.

وتعود تفاصيل القضية عندما حامت شبهات كثيرة حول ثروة المتهم، الذي يتحدر من أسرة بسيطة، إذ نجح في ظرف وجيز في تأسيس العديد من الشركات مختلفة المشاريع، من بينها شركة للطاقة الشمسية وأخرى لمعالجة النفايات الطبية إضافة إلى إشرافه على مطعم، ومشاريع أخرى من بينها محطة للوقود، قبل أن تتفجر فضيحة اتهامه بالتورط في ملكية شاحنة بوثائق مزورة.

واستدعت عناصر الدرك رجل الأعمال للاستماع إليه حول هذه التهمة، قبل أن يطلب لقاء مع مسؤول كبير بالدرك بالمنطقة، فأخبره أنه ضحية لابتزاز من قبل العناصر الدركية المشرفة على التحقيق، مدعيا أنهم طالبوه بمبالغ مالية أو تلفيق التهمة له.

وتعامل المسؤول الدركي مع تصريحات رجل الأعمال بشكل جدي، وطلب منه مساعدته على نصب كمين لإيقاف الدركيين متلبسين بتسلم الرشوة منه، فاعتذر رجل الأعمال مدعيا عدم رغبته في إنهاء مسارهم المهني، وهو ما أثار حفيظة المسؤول الدركي، فأمر بوضع كاميرا خاصة لتسجيل واقعة ارتشاء عناصره، قبل أن يتبين في ما بعد أن اتهامات رجل الأعمال كيدية، ما اعتبرها إهانة لجهاز الدرك ليتم إشعار وكيل الملك بابتدائية ورزازات بالأمر، فأمر باعتقال رجل الأعمال، وتعميق البحث معه في النازلة.

وظل رجل الأعمال متمسكا أثناء تعميق البحث معه، أن دركيين ابتزوه مقابل مبلغ مالي خلال التحقيق معه دون تقديم دليل على اتهاماته، كما تم الاستماع إليه حول اتهامات شراء المسروق، وبعض التلاعبات غير القانونية الأخرى، إذ ظل ينفي هذه التهم، قبل أن تتم إحالته في حالة اعتقال على وكيل الملك، الذي أمر بإيداعه السجن وإحالته على الجلسة لمحاكمته بتهمة اتهام دركيين بالرشوة.

وخلال الجلسة، تمسك رجل الأعمال ببراءته من التهمة، رغم اعترافه في المحضر بذلك، فالتمست النيابة العامة إدانته حتى يكون عبرة لكل من حاول الإساءة للضابطة القضائية والضغط عليها لتحريف مسارات التحقيق، وهو ما استجاب له رئيس الجلسة، فقضى بإدانته بأربعة أشهر حبسا نافذا.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى