fbpx
مجتمع

صفقـة سيـارات “تُقربـل” البيضـاء

أطلقتها شركة للتنمية المحلية في حصتين ومنتخبون يستنكرون والجماعة تتوفر على أسطول يكلفها 1.3 مليار

أطلقت شركة التنمية المحلية “كازا خدمات” صفقة جديدة لكراء سيارات تقترب قيمتها الإجمالية السنوية من 900 ألف درهم في مدة غير محددة، شرط أن تكون السيارات غير مستعملة.

ووزعت الشركة، التابعة لمجلس المدينة والمكلفة بقطاعات النظافة وحفظ الصحة والمجازر الحضرية وأسواق الجملة، الصفقة العمومية على حصتين، واحدة بمبلغ 83 مليون سنتيم سنويا، وأخرى بحوالي 8.6 ملايين سنتيم على امتداد سنوات مفتوحة.

ولم تحدد الصفقة العمومية 18/2018، المنتظر فتح أظرفتها، في 18 دجنبر الجاري، عدد السيارات ونوعها والحاجيات التي ستغطيها، علما أن الجماعة تضع تحت تصرف أطر “كازا للخدمات”، وباقي شركات التنمية المحلية أسطولا من السيارات لأداء عملها على أكمل وجه.

وعلى غرار صفقات أخرى، قال منتخبون إن لا علم لهم بما يجري بهذه الشركات، “وماهي المهام بالضبط التي تقوم بها وتستدعي هذا الأسطول الكبير من السيارات؟ اللهم الرغبة في تبذير المال العام والحصول على امتيازات مجانية”.

ويستفيد كبار الأطر ومديرون بامتيازات خاصة في كراء السيارات، إذ تترك لهم حرية اختيار نوع السيارات التي يفضلون استعمالها، حسب المهام، وكذا اختيار العلامة التجارية، دون تحديد أي “سقف”، ما يمكن ملاحظته بالعين المجردة أثناء مرور “مدير عام”، أو حضوره اجتماعا رسميا بالجماعة، أو الولاية.

ويتوفر مجلس المدينة على حوالي 270 سيارة من نوع “أودي” و”بوجو” و”ميرسيدس”، موضوعة رهن إشارة رئيس الجماعة الحضرية ونوابه ورؤساء المقاطعات والكتاب العامين وأطباء المصالح البيطرية وحفظ الصحة ومسؤولي المرافق التابعة للمجلس، بناء على صفقة كراء تمتد لثلاث سنوات تبلغ قيمتها 4 ملايير سنتيم، تقربيا، بواقع مليار و300 مليون في السنة.

ويستفيد كبار مسيري الجماعة من سيارات من نوع “بيجو 508″، وهي السيارات نفسها التي ستوزع على الكتاب العامين ونواب رئيس الجماعة، فيما يستفيد رؤساء المقاطعات من سيارات “فولسفاكن باسات”، بينما توضع سيارة فارهة من نوع أودي أو ميرسيدسE250 CDI، رهن إشارة العمدة الذي يشغل في الوقت نفسه نائبا لرئيس مجلس النواب.

ومازال رؤساء باللجان الدائمة يعبرون عن امتعاضهم من إقصائهم من جميع صفقات كراء السيارات، ما اعتبروه خرقا واضحا لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 14/113، الذي ينص على وضع أماكن اجتماعات ووسائل تنقل رهن إشارة رؤساء اللجان. وتساءل رئيس لجنة كيف يستفيد رئيس مقاطعة من سيارة تسهل عليه تنقلاته وعمله، ويستفيد نواب رئيس العمدة، بينما توضع رهن إشارة رؤساء اللجان الدائمة “سيارات بسائقين” لا يستفيدون منها إلا عند الحاجة.

ورغم كراء أساطيل من السيارات التي تستفيد منها الجماعة الحضرية والمقاطعات عن طريق الكراء، مازالت تحتفظ ميزانية الجماعة بفصول خاصة بالمحروقات وقطع الغيار والإطارات المطاطية للسيارات والآليات ووصلت اعتمادات الوقود إلى 30 مليون سنتيم، ورصدت اعتمادات بـ300 ألف درهم لصيانة وإصلاح السيارات والآليات، دون الحديث عن مصاريف تأمين السيارات والآليات، التي وصلت إلى 30 مليون سنتيم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى