fbpx
الأولى

الشرطة تلبس السترات الصفراء

استهزاء بتخصيص مكافأة بـ 300 أورو ومقرات الأمن في إضراب

لم تجد الحكومة الفرنسية من وسيلة لمحاولة دفع غضب رجال الأمن وارتفاع مطالبهم الرامية إلى توفير وسائل العمل والدعم المادي، إلا إجراء تعديل فوري على مشروع قانون المالية لـ 2019، أول أمس (الثلاثاء)، لتبني اقتراح مكافأة استثنائية بـ 300 أورو لرجال الشرطة الذين واجهوا مظاهرات السترات الصفراء، وهي المبادرة التي أثارت استهجان رجال الأمن الداخلي، وألهبت حماس مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، عبر مجموعة من التعليقات الساخرة.

وتتبنى نقابتان مطالب الشرطة الفرنسية، بالدعم المادي لتحسين الأوضاع الاجتماعية وكذا لتوفير وسائل العمل والتدخل، والتي ظهرت أكثر في التدخلات المختلفة لكبح احتجاجات السترات الصفراء، التي ميزها العنف والتخريب بمجموعة من النقط، سواء بباريس أو بباقي المدن، كما زادها اليقظة من مخاطر الإرهاب وتأمين احتفالات أعياد الميلاد أعباء إضافية. ويطالب رجال الأمن من الحكومة الفرنسية بالإضافة إلى تحسين الأجور، وصرف مستحقات الساعات الإضافية، بتمكينهم من الوسائل اللوجستيكية التي تساعدهم في ممارسة مهامهم بشكل صحيح وكامل، إضافة إلى تخفيف مجموعة من القيود التي تحد من إمكانيات الدفاع عن أنفسهم ورفع الحد الأدنى بالنسبة إلى العقوبات ضد معنفي أفراد الأمن.

وانطلقت الاحتجاجات التي دعت إليها إحدى النقابتين، ببيان أول، باتخاذ إجراءات، انطلاقا من أمس (الأربعاء)، من قبيل إغلاق دوائر الشرطة والبقاء داخلها وعدم الاستجابة إلا للتدخلات ذات الطابع الاستعجالي، في محاولة للضغط على البرلمان الفرنسي لملاءمة التشريعات لمطالب هذه الفئة، وإجبار الحكومة على تبني مشاريع قوانين تضمن حماية حقيقية.

وازداد غضب رجال الأمن، بسبب تخفيض غلاف ميزانية الاستثمار بالنسبة إلى مخصصات قوات حفظ النظام في مشروع ميزانية 2019، والتي اعتراها انخفاض قدر بـ 62 مليون أورو، وهو ما تم التحذير من تداعياته وتفسيره من قبل المحللين بأنه سيولد تقهقرا وينعكس سلبا على شروط عمل رجال الشرطة الفرنسية، في وقت ازدادت فيه أعباؤهم بسبب واجبهم في صد موجة الاحتجاجات الشعبية إضافة إلى مخاطر الإرهاب.

مقابل ذلك اعتبر رجال الشرطة الوطنية، عبر نقابتهم أن سنة 2018، كانت بيضاء، وأجلت فيها كل الإجراءات التحفيزية سواء بالنسبة إلى الترقيات أو المكافآت، وطالبوا باستدراك الأمر وتجميع تلك المستحقات لصرفها انطلاقا من مطلع يناير 2019، مؤكدين، في الآن نفسه، أن مطالبهم المرفوعة لرئيس الجمهورية، عبر دعواتهم المتكررة، لم تلق الآذان المصغية.
وتراكمت مطالب رجال الأمن الفرنسي، سيما بالنسبة إلى تعويضات الساعات الإضافية التي لم تصرف منذ متم 2017، والتي بلغت حينها أزيد من 21 مليون ساعة، لتبلغ في متم 2018، حسب مسؤول نقابي، 25 مليون ساعة عمل غير مدفوعة الأجر، وحددت رسالة وجهت إلى رئيس الجمهورية الفرنسية، عدد الساعات غير مدفوعة الأجر لكل رجل شرطة معني، في معدل 158 ساعة، أي ما يعادل 2000 يورو بقيمة 12 أورو للساعة الواحدة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى