fbpx
الأولى

سترات صفراء في الداخلية

“المقدمين” يواجهون لفتيت بـ تحديد المهام وتذمر من الحلول محل المجالس المنتخبة المقصرة

أشعل برنامج تجميع المعلومات العامة وتحميلها إلكترونيا في تطبيق خاص، فتيل الغضب في صفوف أعوان السلطة الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مهام تدخل ضمن اختصاص موظفي المصالح التقنية للإدارة الترابية، إذ بالإضافة إلى التحريات الميدانية طلب منهم إدخال المعلومات المجمعة في حواسيب ثابتة بمقار العمالات والأقاليم.

وعلمت “الصباح” أن الداخلية لم تعف أعوان السلطة المكلفين بالتحميل من الأعمال الداخلة في إطار الاختصاص العام، خاصة في ما يتعلق بإجراء البحوث المطلوبة قبل توقيع رجال السلطة على بعض الشهادات الإدارية، ما تسبب في تلقي بعضهم استفسارات وصلت عقوباتها حد الطرد بذريعة التغيب غير المبرر عن المقاطعات التابعين لها، الأمر الذي جعل أصوات “المقدمين” ترتفع مطالبة بـ”تحديد المهام”.

ولم يعد أعوان السلطة يطالبون بالإدماج في الوظيفة العمومية أو الحصول على رقم التأجير لدى وزارة المالية، إذ أصبحت المطالب تقتصر على تحديد مجال العمل الذي تمدد في السنوات الأخيرة إلى الحلول محل عمال الجماعات والبلديات لأدام مهام داخلة في صلاحيات بعض المجالس المنتخبة المقصرة خاصة في ما يتعلق بالتدخلات المستعجلة، مثل تحرير الطريق العام في حال وقوع حوادث ليلية بحمولات كبيرة أو إصابة دواب أو سقوط أعمدة إنارة أوأشجار، وذلك رغم عدم توفرهم على التجهيزات والآليات اللازمة، ما يفرض عليهم طلب مساعدة شركات الخواص وعموم المواطنين.

ويتزامن حراك “المقدمين” مع تكليفهم من قبل إدارة الضرائب بتبليغ مئات الآلاف من الإشعارات المتعلقة بمتأخرات الأداء إلى الأشخاص الذاتيين والمعنويين.

وعلمت “الصباح” أن الفضل في إخماد احتجاجا سكان الدواوير المرحلين في إطار إعادة إيواء القاطنين في تجمعات السكن غير اللائق، يرجع إلى أعوان السلطة الذين رجحوا كفة الحوار المباشر عوض التنفيذ بالقوة وجنبوا الداخلية شبح حركة سترات صفراء بدأت تتشكل في بعض معاقل السكن العشوائي. وفي المقابل تجري أقسام الشؤون العامة ببعض العمالات والأقاليم تحقيقات مع أعوان سلطة متهمين بالتلاعب في معطيات حساسة طلبت الداخلية جمعها بخصوص علاقات تجمع منتخبين ومقاولين تحاصرهم شبهات التلاعب في المشاريع العمومية، وكشفت مصادر “الصباح” أن بعض “المقدمين” والشيوخ، الذين شملتهم لائحات المعنيين بالتحقيق متورطون كذلك في التستر على اختلالات خطيرة في مجال التعمير والتواطؤ مع المتاجرين في البناء العشوائي.

ورصدت التحقيقات المذكورة تحركات مشبوهة لأعوان سلطة بهدف التستر على اختلالات خطيرة، خاصة في بؤر التسيب العمراني، إذ وقفت عملية تمشيط دوائر البناء العشوائي على محاولات لأعوان سلطة متورطين في التستر على خروقات في مجال التعمير وتوزيع العدادات الكهربائية سواء المتعلقة بالاستعمال العادي أو ذات التوتر العالي المخصصة للمناطق الصناعية، إذ حصلت “الصباح” على وثائق مشتركة بين مجالس منتخبة وسلطات محلية ومديريات جهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تكشف تلاعبات وتزويرا.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى