fbpx
الأولى

مؤسسات خيرية للتهرب الضريبي

مفتشو الضرائب حققوا في استعمال شركات جمعيات لتحويل مسار تمويلات والتطبيع مع منتخبين وتوظيف أقارب

فتحت مصالح المراقبة الجبائية حسابات جمعيات شركات كبرى للافتحاص، بعدما توصلت بمعطيات حول حالات تهرب ضريبي بـ”الصدقة”، باستغلال مؤسسات مدنية (fondations) في الغش والتملص الضريبيين، من خلال تهريب شركات تمويلات من حساباتها نحو جمعيات تابعة لها، معفاة من الضرائب، في شكل هبات، واستعمالها في تمويل مشاريع تجارية تخدم مصالحها.

وكشفت مصادر مطلعة عن “هبات” بالملايير جرى تحويلها في سياق فائض إيجابي في الخزينة، إلى تمويل مشاريع تجارية، تحت غطاء أنشطة اجتماعية وتضامنية، موضحة أن هذا الفائض أثار شكوك مراقبي الضرائب، لمناسبة تصريحات مجموعة من الشركات، في ما يتعلق بحسابات المسؤولية الاجتماعية، ليحولوا مسار المراقبة من الورق إلى الميدان، من خلال التدقيق في كشوفات دعم جمعيات، والتلاعب بمسار أموال معفاة من الضرائب لتمويل استثمارات، وتأمين وظائف بأجور ضخمة لمقربين.

وأفادت المصادر، في اتصال مع “الصباح”، توجه المراقبين إلى افتحاص حسابات جمعيات تابعة لشركات كبرى، حصلت على صفة المنفعة العامة، واستفادت من ملايير الدعم العمومي، مؤكدة أنهم رصدوا مجموعة من الاختلالات المحاسباتية في مؤسسات مدنية تحمل الصفة المذكورة، همت خصوصا قفزها على تأشيرة مفوض الحسابات، التي تعتبر إلزامية بالنسبة إلى هذه الفئة من الجمعيات، ناهيك عن التلاعب في فواتير وتضخيم تكاليف، وإخفاء وثائق همت صفقات وعقود تزود مع مقاولات، وكذا فوترة تكاليف دراسات واستشارة، وإنجاز استطلاعات رأي.

وأكدت المصادر ذاتها أن افتحاص وثائق محاسباتية لشركات كشف عن استغلال جمعيات في تضخيم نفقاتها، والاستفادة من تخفيف العبء الجبائي عنها، منبهة إلى أن شركات حولت مؤسسات اجتماعية مدنية خاصة بها إلى ملحقة للاستثمار والحصول على دعم الدولة، عبر برامج تكوين، استفاد منها أجراؤها، وكذا لتمويل دراسات خاصة بها لتسويق وترويج منتوجاتها، بعدما تلاعبت بمآل نفقات وكشوفات التكاليف السنوية.

واتخذ التدقيق في حسابات جمعيات الشركات، منحى مثيرا، بظهور شبهات استغلالها في تسهيل الحصول على رخص وتمرير معاملات إدارية مع إدارات عمومية وجماعات ترابية، إذ شددت على وجود شبهة المنفعة المتبادلة، من خلال وثائق محاسباتية توثق إنجاز مؤسسات مدنية مشاريع لفائدة جماعات، مقابل الحصول على تراخيص للبناء وحيازة عقارات لاستغلالها تجاريا، مؤكدة أن جمعيات ضمت في مجالس إدارتها منتخبين وسياسيين.

وشددت المصادر على استعانة شركات بجمعيات أخرى من أجل تسيير جمعياتها، وإنجاز شراكات وهمية، لغاية التغطية على عمليات تحويل وإعادة توجيه مسار “هبات”، استغلت في اقتناء عقارات ومنقولات، وضعت في خدمة مشاريع تجارية، عاد ربحها إلى الشركات المذكورة، موضحة أن توسيع دائرة التدقيق، مكن المراقبين من ضبط مجموعة من الفواتير المزورة، لغاية تبرير نفقات ومصاريف تسيير واستثمار.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى