fbpx
ملف الصباح

زنا المحارم … كبت واضطراب

ملفات تميط اللثام عن علاقات شاذة وحالات أشخاص يبحثون عن تفريغ كبتهم

يجمع المختصون أن العلاقة النفسية المضطربة تصل آثارها السلبية إلى أقرب المقربين إلى الشخص، خاصة أفراد أسرته وعائلته، نتيجة خلفياته النفسية والاجتماعية والأخلاقية التي تجعله شخصا «محروما» يبحث عن أي شيء لتفريغ مكبوتاته الجنسية.

وتضم ملفات جمعيات حقوق الطفل والمرأة قصصا مرعبة عن زنا المحارم، فهناك آباء وأقرباء يتخلون عن كل روابط الأسرة والأخلاق للإيقاع بأطفالهم في قضايا جنسية. وتكشف محاضر الاستماع إليهم عن وجود كبت وحرمان يؤدي، في أغلب أحيان، إلى البحث عن الجنس بكل الطرق، ولو كان لدى أقرب المقربين.

في ملفات إحدى الجمعيات قصة خال يعاشر ابنة أخته ولديهما طفلة في سنتها السابعة، إذ انكشفت الفضيحة بعدما لاحظ الجيران ترددا غريبا لابنة الأخت على منزل خالها، وبمتابعة مستمرة تأكدوا بأن الأمر يتعلق بربط علاقة غير شرعية بين الطرفين، قبل أن يقرر بعضهم تقديم بلاغ إلى المصالح الأمنية التي انتقلت إلى المنزل وضبطت المتهمين في حالة تلبس. المفاجأة أن الموقوفين اعترفا بالمنسوب إليهما، وأقرا بأن علاقتهما نتج عنها حمل ووضع، وأن لديهما ابنة تبلغ من العمر سبع سنوات.

ولأن الخوف من الفضيحة يشجع على «زنا المحارم»، فإن العناصر الأمنية اكتشفت أن مجموعة من أفراد عائلة الموقوفين كانوا على علم بهذه الجريمة طيلة السنوات الماضية، وأخفوا الأمر، بدعوى العادات والتقاليد والمجتمع المحافظ جدا، فحتى زوجة الخال الشرعية التي أنجب معها خمسة أطفال تعرف بهذه العلاقة.

في ملف آخر لجمعية تهتم بالعنف ضد النساء وقف أعضاء الجمعية مدهوشين، حين باحت طفلة بأن والدها اتخذها «زوجة» بعد وفاة أمها، وخروجه من السجن. القصة بدأت حين عانق الأب الحرية، فرأى في ابنته جسدا يفرغ فيه مكبوتاته، خاصة أن والدتها توفيت، وفي إحدى الليالي دخل الأب إلى غرفتها، وبدأ يتحسس مناطق من جسدها، ورغم أنها شعرت بكل شيء، إلا أنها تظاهرت بالنوم، خوفا منه.

في اليوم الموالي اتصلت الفتاة ببعض أفراد العائلة، وباحت أمامهم بتفاصيل ليلة الرعب، فأقنعوها بأن تلك الحركات ما هي إلا تعبير من الأب عن الحنان بعد طول غياب في السجن، ثم توالت الليالي، حتى أصبحت الفتاة

زوجة حقيقية، إذ لم يكن يكتفي بالتحرش بها بل امتد الأمر إلى ممارسة الجنس عليها بداية من الخلف، ثم افتض بكارتها، وبدأ يجبرها على الرضوخ لنزواته، ثم تعرفت على شاب فحكت له تفاصيل عذابها، فأقنعها بالتوجه إلى الجمعية، ومنها إلى المصالح الأمنية.

تشير أبحاث الجمعيات إلى أن مرتكبي «زنا المحارم»، هم في الغالب يعانون اضطرابات، ولو بدوا طبيعيين، فكثير منهم مصابون بفصام في الشخصية أو أعراض مرضية. ويكونون مصابين ببعض مظاهر وأشكال التخلف العقلي أو واقعين تحت تأثير إدمان الكحول أو المخدرات، إلا أن ذلك لايخفي حقيقة تحولهم إلى «ذئاب» تبحث عن ضحاياها.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى