fbpx
ملف الصباح

“اللهطة” الجنسية عند المغاربة … مقويات لإشباع الرغبة

المغاربة أنفقوا ثلاثة ملايير لاقتناء منشطات جنسية و مستلزمات استمناء

“لهطة” الجنس لا توازيها غاية أخرى، فتلبية غريزة طبيعية يمكن أن تقفز على كل الحواجز والاعتبارات المجتمعية، ذلك أن النشوة الجنسية غاية تدرك لدى كل إنسان بكل الطرق والوسائل. ومن هنا، اختار البعض، بتنامي الحاجة إلى إشباع هذه الرغبة لديه، الاستعانة بألعاب وأدوات جنسية، توفر له ما يحتاجه من متعة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى العقاقير والمقويات الجنسية، التي أصبحت ضالة الباحثين عن الفحولة.

ويتحدث مراد رجيبي، دكتور صيدلاني، عن تنامي “اللهطة” الجنسية بين المغاربة، وبروز مرض نفسي يجهله الكثير منهم، علما أنه معروف في دول متقدمة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية. يتعلق الأمر بـ”إدمان الجنس”، ذلك أن الشخص يصبح مفرطا في ممارسة الجنس مع شريك أو أكثر لفترات متقطعة من اليوم، بما يفوق المستويات الطبيعية للرغبة الجنسية، منبها إلى أن تغير نمط الاستهلاك لدى المغاربة وتراجع مستوى جودة العيش وتردي النظام الغذائي، ساهموا في تزايد حالات الضعف الجنسي، وحفزوا الإقبال على المقويات والمنشطات الجنسية، ما فتح الباب أمام رواج هذه المواد في السوقين المهيكل وغير المهيكل.
ويؤكد رجيبي في تصريح لـ”الصباح”، أن بعض الدراسات المنجزة من قبل مكاتب متخصصة حول رواج نوعية لأدوية ومستلزمات طبية، أفادت استهلاك المغاربة ما قيمته ثلاثة ملايير سنتيم من الأدوية والعقاقير الخاصة بتقوية القدرات الجنسية، منبها إلى أن الإحصائيات تهم نقط البيع المهيكلة (الصيدليات)، مشيرا في السياق ذاته، إلى تطور رواج المقويات الجنسية، خصوصا المهربة من دول جنوب شرق آسيا، تحديدا الصين.
وتسللت أدوات غريبة إلى العلاقات الجنسية أخيرا. قضبان صناعية وإكسسوارات للإثارة والاستمناء، إضافة إلى دمى جنسية، وهي مستلزمات لم يعد من الصعب على المغاربة الحصول عليها، بعد انتعاش أنشطة التجارة الإلكترونية، فأصبح من اليسير طلب أي شيء في أي مكان من العالم، والأداء مقابله عن بعد، بواسطة بطاقة بنكية دولية، ليستقبلوه في شكل طرد يصل بيوتهم بعد أيام. وتلج هذه الأدوات الجنسية السوق، بشكل سري، عبر التهريب، خصوصا من سبتة ومليلية، فيما يتم استيراد بعضها بشكل قانوني، مع الالتزام بتصريح وزارة الصحة، على اعتبار أن المواد المطلوبة من الخارج، تعتبر من المستلزمات الطبية أو مستحضرات التجميل، عندما يتم استيراد المضخات المذكورة أو المراهم وزيوت التدليك الخاصة، وجمركتها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

الدمى الأكثر طلبا
يتركز الطلب، حسب عدنان، تاجر اختار موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منصة له، على مضخات تكبير القضيب، وأجهزة الاستمناء الاصطناعية، بما في ذلك القضبان الهزازة والمسلات البلاستيكية، فيما تتراوح أسعارها بين 1500 درهم وتسعة آلاف، حسب جودة المنتوج. ويلجأ الباحثون عن الأدوات الجنسية حسب التاجر، إلى مواقع بيع إلكترونية معروفة، تتيح خدمات البيع والتوصيل والتسليم عند باب المنزل، وفي مدن بعينها، مثل البيضاء وأكادير وفاس والرباط، مثل موقع “أديلت فان تويز. كو. يو كاي”، الذي يسوق إلى جانب الدمى الجنسية، أدوات أخرى، فيما تتراوح أسعار هذه الدمى، بين ألف و100 دولار (حوالي 11 ألف درهم، وألفين و500 دولار (حوالي 25 ألف درهم)، تضاف إليها تكاليف التوصيل، التي تمثل 30 % من قيمة الدمية، إذ تظل الدمى المصنوعة من مادة «السيليكون»، التي تمنح شعورا أقرب إلى الواقع، الأكثر طلبا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى