fbpx
وطنية

مراجعات ضريبية لصيادلة

استنفرت عمليات بيع مشبوهة لصيدليات مصالح المراقبة الضريبية، بعدما تم تضمين عقود البيع تصريحات بأرقام معاملات ضخمة، تتجاوز القيم المصرح بها لإدارة الضرائب، إذ كشفت عملية تبادل معطيات واسعة بين الإدارة الجبائية ومصالح الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، عن تناقض في الأرقام المدلى بها، لغاية تثمين فضاءات بيع أدوية قبل تفويتها للغير بأسعار تتجاوز قيمتها الحقيقية في السوق.

وأفادت مصادر مطلعة، تدقيق المراقبين في حسابات صيدليات، تم تفويتها بقيمة تجاوزت 400 مليون سنتيم، في الوقت الذي لا يتعدى رقم معاملاتها الحقيقي 120 مليون سنتيم، موضحة أن تخفيض أسعار الأدوية وتزايد قيمة الضرائب المفروضة على أنشطة الصيادلة، واستمرار ضعف استهلاك الأدوية، أدى إلى تراجع مبيعاتها، ما حدا بعدد كبير من الصيادلة إلى بيع صيدلياتهم، وتنامي التلاعب في تثمينها.

وكشفت المصادر في اتصال مع «لصباح»، أن عمليات بيع تمت عبر وكالات قانونية، لوجود ملاك صيادلة في الخارج، بما يخالف القانون 04- 17، بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، الذي يحمل الصيدلي مسؤولية تسيير الصيدلية، مؤكدة أن هذا الإطار التشريعي يشدد على وجوب حضور الصيدلي في فضاء تسويق الأدوية، تحت طائلة المتابعة القانونية، إذ نصت المادة 117 على أن الصيدلي مسؤول رئيسي عن شراء المواد الأولية ومراقبتها وتطوير أعمال الصيدلية، و صنع الأدوية وكل عمليات توضيبها، والمراقبة في جميع مراحل الإنتاج، وكذا مراقبة المنتوجات كاملة الصنع والتخزين والبيع والتوزيع، وغيرها من المهام التي يتحمل مسؤوليتها ضمن هذه المادة.

واستهدفت المصالح الجبائية صيدليات، بعدما توصلت بتقارير حول وجود اختلالات في عملية بيعها، ذلك أن الملاك الجدد رصدوا وجود فروقات محاسباتية كبيرة، بين قيمة المعاملات المعتمدة في عقود الشراء، وتلك المصرح بها لمصالح الضرائب، فعمدوا إلى إشعارها تحت طائلة تبرئة ذمتهم الضريبية من أي تلاعبات، وقعت خلال فترة تسيير الملاك السابقين.

ويواجه تسيير صيدليات خروقات قانونية متكررة، عمقت تأثيرات تراجع أسعار الأدوية، في الوقت الذي تحدثت إحصائيات جديدة، عن وجود 12 ألف صيدلية موزعة على تراب المملكة، منها 3500 صيدلة على شفا الإفلاس.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى