fbpx
وطنية

الهيني: الرميد يؤثر على القضاة

اتهم قرار قاضي التحقيق في ملف حامي الدين بالانحراف وأوجار يرفض التعليق

غضب مصطفى الرميد، وزير الدولة وحقوق الانسان، بعد صدور قرار متابعة عبد العالي حامي الدين، القيادي في العدالة والتنمية، إذ بمجرد شيوع الخبر، أول أمس (الاثنين)، بادر وزير الدولة إلى التعليق على القرار، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، ليعبر عن اندهاشه من إحالة ملف حامي الدين على الغرفة الجنائية، من أجل المساهمة في القتل العمد، في ملف أيت الجيد.

واعتبر وزير الدولة أن الأمر هنا “لا يتعلق بوقائع يمكن الاختلاف حولها ويبقى القضاء هو صاحب الكلمة الفصل بشأنها، ولا باجتهاد في تطبيق القانون، يخضع لقاعدة الصواب والخطأ الذي يمكن أن يتلبس بأي اجتهاد، بل الأمر يتعلق بقاعدة تعتبر من النواة الصلبة لقواعد المحاكمة العادلة، ومبدأ أصيلا من مبادئ دولة الحق والقانون، والتي يعتبر خرقها خرقا خطيرا لقاعدة قانونية أساسية يوجب المساءلة طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي للنظام الأساسي للقضاة”، مؤكدا على أن “تكريس حقوق الإنسان والقواعد الأساسية للمحاكمة العادلة في المغرب تحتاج إلى نضال مرير ومكابدة لا حدود لها ضد كل قوى الردة والنكوص التي تجر إلى الخلف والتي لن نسكت عليها أبدا”، ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل اتهم القرار الصادر عن قاضي التحقيق بالإنحراف، بالقول “واهم من يظن أن هذا الموقف نابع من العلاقة الشخصية أو السياسية مع ضحية هذا القرار المنحرف عن جادة القانون.

الأمر يتعلق بقرار لو قدر له أن يصمد أمام القضاء في مراحله المقبلة فسيكون انقلابا في مسار العدالة في المغرب، وسيؤسس لاجتهاد يمكن أن يؤدي إلى نشر كل القضايا التي حسمها القضاء لينظر فيها من جديد، إلا إذا كان هذا الاجتهاد سيبدأ بقضية حامي الدين وينتهي بها، وهو أمر لا تخفى خطورته أيضا”.

ولم تمر تدوينة الرميد دون أن تثير العديد من الانتقادات التي اعتبرت أن ما قام به يشكل جريمة تستوجب المساءلة على اعتبار أنه عضو في الحكومة، وقال محمد الهيني، عضو دفاع عائلة أيت الجيد إن الوزير الرميد يرتكب جريمة التأثير على القضاء في خرق للدستور والقانون”، مشيرا إلى أنه “لا يجوز لوزير في الحكومة أن يدافع عن أي مواطن على حساب مواطن آخر في مسألة القضاء، وأن تصريحه يهدد استقلالية السلط في المغرب، ويتدخل بشكل مباشر في القضاء، وهذا ما يجرمه القانون الجنائي”.

وتساءل الهيني عن غياب وزير حقوق الانسان، عن مجموعة من القضايا المعروضة على المحاكم، كان أبرزها ملف الصحافي المهداوي ومعتقلي حراك الريف، مشددا على أن الرميد هو من كان يحمي حامي الدين، عندما كان وزيرا للعدل، أما الآن فلم تعد له أي سلطة، وهذا مؤشر على استقلال القضاء.

وخلافا لموقف الرميد، جاء رد محمد أوجار على سؤال شفوي آني طرح أول أمس (الاثنين)، من قبل إدريس الأزمي رئيس فريق البيجيدي بمجلس النواب، بالقول “السلطة القضائية مستقلة، ولا يجوز لوزير العدل أن يعلق على أمر مثل هذا احتراما للفصل بين السلط”.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى