رباح: لا نتحمل مسؤولية ضباط وبحارة "كوماريت" و"كوماناف" عجل قرار الترخيص لشركة إيطالية بتأمين نقل المهاجرين المغاربة في فترة الصيف من طرف وزارة النقل، باتخاذ قرار إضراب وطني، الأسبوع المقبل، بجميع الموانئ تضامنا مع حوالي 2500 ضابط وبحار وفندقيين وغيرهم من مستخدمي شركتي "كوماريت" و"كوماناف" الذين تجاهلت وزارة النقل حمايتهم. وقال عزيز رباح، وزير النقل والتجهيز، في اتصال هاتفي أجرته معه "الصباح"، إن الحكومة لا تتحمل مسؤولية هؤلاء المستخدمين، وأن الأمر يتعلق بشركات خاصة، وعليهم اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بحقوقهم، مضيفا أن خوصصة شركة "كوماناف" ليست مبررا ليحمل المستخدمون الحكومة مسؤولية تشريدهم من طرف شركة على حافة الإفلاس، "التفويت تم منذ زمن، وهذا حدث مع عدة شركات من قبيل اتصالات المغرب مثلا، فهل إذا حدث المشكل نفسه بهذه الأخيرة سنقول إن الحكومة تتحمل مسؤولية الملف الاجتماعي للمستخدمين؟". وأضاف رباح أن وزارته بصدد دراسة تفاصيل الخدمات التي ستقدمها الشركة المغربية التابعة إلى الشركة الإيطالية "جي إن في"، و"سنفرض عليها شروطا أهمها تشغيل نسبة من مستخدمي "كوماناف" و"كوماريت"، لأنها بكل تأكيد ستحتاج إلى يد عاملة لتأمين نقل المهاجرين المغاربة"، مقرا أن ذلك لا يعني أن الشركة الإيطالية ستشغل كافة مشردي الشركتين المغربيتين المهددتين بالإفلاس، بل نسبة لا نعرفها حتى الآن، وعلى الآخرين أن يلجؤوا إلى القانون لنيل حقوقهم".من جهته، اعتبر إبراهيم القرفة، الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، ما ورد على لسان رباح تنصلا من المسؤولية، "الرباح يتحمل المسؤولية، وعليه أن يقوم بدوره لأن قطاع النقل البحري يدخل في اختصاصات وزارته"، مضيفا أن خوصصة شركة "كوماناف" تم بموجب دفتر تحملات، من ضمن بنوده تقديم الدولة ضمانات لاستمرار تشغيل العمال من ضباط وبحارة وفندقيين وفئات أخرى، إذ لا يعقل أن يشتغل مثلا ضباط أو بحارة لمدة فاقت 26 سنة في قطاع عمومي، وبعد خوصصته بسنوات وصلت الشركة إلى حافة الإفلاس لينتهي الأمر بالمستخدمين مشردين، دون أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في تبعات هذه الخوصصة".وقال نقابي آخر من شركة "كوماناف"، "لا يمكن للوزارة أن تتهرب من المسؤولية، بل لدينا مثال صارخ يتعلق بالقناة الثانية، التي كانت خاصة وبعد وقوعها في أزمة تدخلت الدولة، الآن على الرباح أن يعي أن هناك 2500 أسرة مهددة بالتشرد، بعضها فعلا شرد نتيجة عدم أداء الأجور لحوالي ستة أشهر".وأوضح القرفة أن النقابات لم تهمل ملف مستخدمي "كوماريت" و"كوماناف"، بل "كنا ننتظر نتائج المفاوضات الجارية، وبالفعل كانت هناك اقتراحات جيدة لاستمرار الشركتين، فالبنسبة إلينا المهم هو أن لا تفلس الشركتان، بل استمرار عجلتها لضمان استمرار أداء أجور المستخدمين، لكن الجمعة الماضي كانت المفاجأة بسد باب الأمل نهائيا بعد رفض البنوك أداء حوالي 300 مليون درهم لرب الشركة ومتدخلين آخرين". ونبه القرفة إلى الوضعية الاجتماعية المزرية التي يعيشها المستخدمون بمن فيهم 400 مستخدم في ميناءين بفرنسا وإسبانيا. ضحى زين الدين