fbpx
تقارير

مصحات تتلاعب في التصريحات الضريبية

توصلت إلى اتفاق مع المديرية العامة على مراجعة ذاتية لحساباتها والرهان على تحصيل 200 مليار

توصل أصحاب المصحات الخاصة، على غرار أطباء القطاع الخاص، إلى توافق مع مسؤولي المديرية العامة للضرائب من أجل تسوية وضعيتهم وتفادي فتح مسطرة المراجعة الضريبية في حقهم. وأفادت مصادر أن الاجتماع الذي عقد أخيرا أفضى إلى اتفاق بأن يعمد أصحاب المصحات إلى مراجعة تلقائية وذاتية لحساباتهم وتصريحاتهم التي سبق أن أدلوا بها خلال 2017، وذلك لحساب قيمة الضريبة على أساسها. وتهم هذه المفاوضات حوالي 500 مصحة.

وستخصص معاملة خاصة بكل صنف من المصحات حسب رقم معاملاتها وشكلها القانوني، إذ أن المصحات ذات الشخصية المعنوية، التي يكون رقم معاملاتها مرتفعا، سيتم التعامل معها على أساس حجمها، في حين سيتم التعامل مع المصحات ذات الشخصية الذاتية على غرار ما تم التوصل إليه مع أطباء القطاع الخاص، إذ سيكون هناك نوع من المرونة في التدقيق في حساباتها.

وتؤكد مصادر “الصباح”، أن المراجعة ستتم بناء على رقم المعاملات المصرح به والتقييم الذي أنجزه مراقبو الضرائب بناء على المعطيات التي توصلوا إليها، إذ يتعين على أصحاب العيادات أخذ أرقام إدارات الضرائب بعين الاعتبار، خلال المراجعة الذاتية، ويمكن لمراقبي الضرائب رفض التصريحات المعدلة التي يتقدم بها أصحاب العيادات, إذا تبين لهم أنها لم تأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتهم على تصريحاتهم السابقة.

وأفادت المصادر ذاتها أن المديرية العامة للضرائب تراهن على تحصيل مبالغ تفوق بأربع مرات ما تم أداؤه بناء على التصريحات السابقة. وتمكن مسؤولو الضرائب من إقناع أصحاب العيادات الخاصة بالقبول بعرضها، الذي سيهم السنة الماضية، فقط، علما أن القانون يخول لإدارات الضرائب التدقيق في حسابات أربع سنوات خلت، ما يمكن أن يكلف أصحاب العيادات غاليا، لذا قبلوا بمراجعة ذاتية لحساباتهم عن سنة مالية عوض أربع سنوات.

وساهمت المعطيات التي حصلت عليها مديريات الضرائب من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية في توريط عدد من أصحاب البذلات البيضاء، إذ تبين أن المداخيل التي يصرحون بها لا تتناسب مع قيمة العقارات التي يمتلكونها، إذ أن عددا من الأطباء يتوفرون على ممتلكات عقارية مسجلة لدى المحافظة تقدر بالملايير، في حين أن المداخيل التي يصرحون بها سنويا لا تتجاوز 300 ألف درهم، كما حصلت على معلومات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، تتضمن تحويلات بملايين الدراهم لفائدة مصحات خاصة، في حين أنها تصرح بمبالغ لا تتجاوز مئات الآلاف من الدراهم.

وتراهن المديرية العامة للضرائب على تحصيل أزيد من ملياري درهم (200 مليار سنتيم) من عمليات المراجعة الذاتية لأصحاب المصحات الخاصة، ما سيمكنها من إنعاش موارد خزينة الدولة وربح بعض الوقت للتركيز على مهن أخرى تنتشر بها ممارسات التملص والغش الضريبيين.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق