مجتمع

الكنفدراليـة تدخـل النفـق

فشل تشكيل المكتب التنفيذي والحرش تقود معركة الدفاع عن الصلاحيات

فشل عبد القادر الزاير، الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في الحصول على الموافقة على لائحة المكتب التنفيذي التي اقترحها على المجلس الوطني الملتئم في دورة ثانية بالمقر المركزي للنقابة بالبيضاء.

وعلمت “الصباح” من مصادر من داخل المجلس أن تداعيات المؤتمر الوطني السادس، وما تلاها من خلافات حول مسطرة انتخاب الكاتب العام، وانسحاب أعضاء من رئاسة المؤتمر، خيمت بكل ثقلها على أشغال الدورة الثانية للمجلس التي كانت مخصصة لاستكمال انتخاب الجهاز التنفيذي.

وأفادت المصادر ذاتها أن أغلبية تدخلات أعضاء المجلس تركزت على توجيه انتقادات لاذعة إلى الأعضاء المنسحبين من رئاسة المؤتمر، خاصة علال بلعربي، نائب الكاتب العام السابق، وصلت إلى حد توجيه اتهامات لهم، مطالبة بضرورة تقديمهم نقد ذاتي أمام برلمان النقابة، مستغربة لعدم تدخل الزاير لوقف ما أسمته “الهجومات العنيفة التي لم تخل من سب وشتم في حقهم، لا لشيء إلا لأنهم عبروا عن موقف مختلف ودافعوا عن رأيهم بالانسحاب من الرئاسة، بل واتهام أطراف بتحريض أعضاء المجلس الوطني بمحاكمة المنسحبين، و”إعادة تربيتهم” لأنهم انتفضوا في وجه الزعيم.

وأقصت لائحة الزاير المتكونة من 31 عضوا وجوها من المكتب التنفيذي السابق، أمثال عبد الغني الراقي، وثريا لحرش، وعبد اللطيف قيلش، كما لم تشمل أي وجه من الأقاليم الجنوبية، واقتصرت، في أغلبيتها على قطاع التعليم (18 عضوا)، ما أثار غضب أعضاء المجلس الذي طالبوا بسحب اللائحة، وفتح نقاش حول المعايير والمسطرة، والمصادقة على آلية انتخاب الجهاز التنفيذي من قبل المجلس الوطني.

وقادت ثريا الحرش، البرلمانية باسم مجموعة الكنفدرالية، والتي أقصيت من اللائحة، معركة الدفاع عن سلطة المجلس الوطني، وطالبت بسحب اللائحة التي تعتبر في رأيها، تجاوزا للديمقراطية، مؤكدة أنه “إذا كان المؤتمر سيد نفسه في انتخاب الكاتب العام، فالمجلس الوطني سيد نفسه في انتخاب المكتب التنفيذي”، وهو الموقف الذي لقي مساندة كبيرة من قبل أعضاء المجلس، الذين رفضوا محاولات الكاتب العام امتصاص الغضب بإدخال تعديلات على اللائحة، وإضافة أربعة أسماء جديدة، بعد احتجاجات صاخبة لبعض القطاعات والجهات.

ولم تنجح محاولات الزاير ورفاقه في فرض التوافق على اللائحة الثانية، بسبب إصرار المجلس على رفضها، والمطالبة بسحبها، بل هناك من اقترح اللجوء إلى السبورة، وفتح الترشيح أمام أعضاء المجلس، وتشكيل لجنة للأهلية تحدد معايير وشروط الترشيح للمكتب التنفيذي، وهو المطلب الذي اضطر الكاتب العام، إلى إرجاء النظر فيه، بعد تناول وجبة الغداء، على أمل إجراء اتصالات ومشاورات، بهدف التوصل إلى حل لأول أزمة يواجها القائد الكنفدرالي، بعد توليه قيادة المركزية.

وأمام حالة الغضب التي سادت أشغال المجلس، والملاسنات بين عدد من قياديي الكنفدرالية، والتي وصلت في بعض الأحيان إلى التهديد بكشف المستور في شؤون تدبير وتسيير النقابة، اضطر الزاير إلى سحب اللائحة، ورفع أشغال المجلس إلى اجتماع ثان، يعقد السبت المقبل، على أمل التوصل إلى توافق بين مختلف المكونات والأطراف الغاضبة، حول تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض