fbpx
الأولى

الفهري: انتهى زمن الوساطات

إعفاءات وشيكة في صفوف مديري الوكالات الحضرية

كشف عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة، قرب إعلان حركية جديدة في صفوف مديري 29 وكالة حضرية، موزعة على تراب المملكة، منبها إلى أن هذه الحركية ستفرض تعيينات لمديرين جدد في إطار مناصب ستفتح في وجه متبارين لإعطاء الفرصة لكفاءات جديدة لإبراز قدراتها.

وأوضح الفاسي الفهري، خلال لقاء جمعه، صباح أمس (الأربعاء)، بمديري الوكالات أن حركية تنقل المسؤولين لا يفترض أن تخلق زوبعة داخل الوكالات الحضرية ولا تثير غضب المعنيين، مخاطبا المديرين “لا أحد ينكر عليكم حقوقكم، لكن واجبكم يحتم عليكم العمل في المكان الذي نحن في حاجة لكم فيه أكثر”، مذكرا بأن تعيين المديرين من مسؤوليته الحصرية، وأنه عكس الرائج “هذه التنقيلات ليست عقابية بالضرورة، بل هي تستند إلى معايير مهنية صرف”.

وفيما أردف الوزير أنه لا يعقل في كل الأحوال استمرار مسؤول ما على رأس وكالة حضرية إلى أمد غير محدود، نبه إلى أن حركية المديرين، لا تعني فقط التنقيل من وكالة إلى أخرى، بل أيضا تفرض إمكانية الاستغناء عن بعض المسؤولين الحاليين، وتعويضهم بآخرين، من خلال فتح مناصب شغل أمام أشخاص لديهم من الكفاءات ما يؤهلهم لتولي المسؤولية وقيادة الوكالة الحضرية، مشددا على أن “المعيار الأساسي للاستمرار في المسؤولية هو الكفاءة”.

ورغم أن الوزير الوصي على قطاع التعمير، أبرز تفهمه من “امتعاض” بعض المديرين من قرار تنقيلهم أو إعفائهم من المهمة، إلا أنه شدد خلال اللقاء ذاته على أنه لن يقبل أو يتساهل مع محاولات ثنيه عن قراره عبر وسائل وصفها “بالمتجاوزة”، إذ كشف أنه بعد الاجتماع مع بعض المعنيين بالأمر، تلقى عشرات الاتصالات إما من مسؤولين نقابيين أو كتاب عامين أو حتى وزراء باعتبارهم وسطاء لحثه على مراجعة قراره، معلنا “هذا أمر غير مقبول ونمط تدبير متجاوز. عليكم أن تكونوا واثقين أنني لن أظلم أحدا، أعمل فقط لأهداف مهنية. صحيح يمكن أن أخطئ، لكن المعيار الأساسي هو الكفاءة والفعالية وليس الكم، والهدف الأسمى خدمة مصلحة البلد، والحرص على احترام القواعد المعمول بها”.

من جهة أخرى، نبه الفاسي الفهري مديري الوكالات الحضرية إلى أن العبرة من المجالس الإدارية ليست بالانتهاء بتقارير تظهر كما لو أنها لتبرير أن الوكالات تعمل، “لا أحد يشك بهذا الأمر أصلا، لكن نحن في عصر النتائج، وبالتالي، عمل المجالس الإدارية يجب أن ينكب حول ما إن كان البناء العشوائي تراجع بالفعل، ومدى احترام معايير التعمير المستدام، مع ضرورة معرفة تأثير السياسات في مجال البناء والعمران، وانعكاساتها على المواطن”.

الوثائق الحضرية وتصاميم التهيئة، هي الأخرى، نقطة سوداء في أداء الوكالات الحضرية، التي دعا الوزير إلى الإسراع بتجاوز اختلالاتها، مبرزا، «إذا نظرنا من الناحية الكمية، سنجزم أن الوكالات تحقق نتائج إيجابية جدا على مستوى كم الوثائق الحضرية التي تنتجها سنويا، لكن هذا لا يخفي حقيقة التأخير المسجل في إصدار العديد من الوثائق وتصاميم التهيئة في المدن الكبرى أساسا وفي العديد من الجهات، فضلا عن كون الوثائق الصادرة تفتقد إلى المرونة، وتغرق في تفاصيل ليست مهمة بالضرورة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى