الأولى

تلاعبات في ميزانيات الإنعاش

برلمانية تفجر المسكوت عنه في القطاع وبوطيب يرد عليها مشيتي بعيد

فجرت وفاء القاضي، مستشارة برلمانية في فريق الاتحاد المغربي للشغل، فضيحة مدوية، ظل مسكوتا عنها، ويتعلق الأمر بالأموال الضخمة التي تخصص لقطاع الإنعاش الوطني، الذي يحوله البعض إلى «بقرة حلوب».

وقالت القاضي، وهي تنبش في ملف الإنعاش الوطني في سؤالها الشفوي الموجه إلى وزارة الداخلية الذي تولى نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، الإجابة عنه «إنكم تجهلون عدد عاملات وعمال قطاع الإنعاش الوطني، وذلك نتيجة التلاعب بالبطائق والميزانية المرصودة له».

وتسببت اتهامات البرلمانية نفسها في إحراج كبير للرجل الثاني في وزارة الداخلية، الذي كان يقرأ إجابات معدة سلفا، وبدل أن ينفي المهندس بوطيب، الذي استقطبه حصاد إلى وزارة الداخلية، كل ما جاء على لسان البرلمانية النقابية المنتمية إلى الاتحاد المغربي للشغل، رد عليها بالقول «مشيتي بعيد، ولا تقولي التلاعب». وقالت القاضي، التي دخلت في جدال حاد مع بوطيب، حول التلاعب في بطائق الإنعاش الوطني، إن حرمان عاملات وعمال القطاع من أجر عادل ومتساو، ليس الخرق الوحيد الذي تعانيه هذه الفئة، بل تنتهك كامل حقوقهم، فلا حماية اجتماعية ولا تغطية صحية ولا تقاعد لهم، ولا حق لهم في العطل وإجازات الأمومة.

ولذر الرماد في العيون، تقول البرلمانية القاضي، مخاطبة نور الدين بوطيب «أدخلتموهم في نظام الرميد، وهو أمر غير مقبول، فـ «رميد» موجه للفئات المعوزة التي لا تتوفر على شغل أو للعاطلين، بينما هم عمال أجراء دائمون، على عكس ما تعتبرونهم عمالا موسميين داخل وخارج الإدارة المغربية، لهم خبرة وأقدمية لسنوات من العمل، ومنهم حاملو شهادات عليا».

ودعت البرلمانية الوزير المنتدب في الداخلية الذي لم يكن مقنعا في أجوبته، إلى «إيجاد حل جذري لهذا الوضع الشاذ ببلادنا»، وفتح باب الحوار الذي سبق للنقابة المنتمية إليها أن طالبت به، وخاضت، إلى جانب العاملات والعمال معارك نضالية، آخرها مسيرة وطنية لم تجد سوى الآذان الصماء.

وقالت المستشارة البرلمانية، متحدثة عن عمال وعاملات الإنعاش الوطني «هل يوجد في أي قانون أو عرف، دوليا أو وطنيا من يشتغل 40 سنة دون انقطاع بأجر 1500 درهم شهريا؟». وأضافت قولها «الأفظع من هذا، أن هناك من يتقاضى أقل من ذلك، فهذه وصمة عار على جبين الحكومات المتعاقبة، وهو ما يضرب في العمق مقتضيات المادة 31 من الدستور، والمواثيق الدولية وقوانين الشغل لمنظمة العمل الدولية».

من جهته، حذر مستشار برلماني من الفريق الاستقلالي، يتحدر من الصحراء، ولاة وعمالا يعملون على سحب بطائق الإنعاش الوطني من أبناء وأرامل مستفيدين فارقوا الحياة، ورفض تحويل الاستفادة إلى من يرثهم، وقال إن من شأن ذلك أن يؤجج الأوضاع الاجتماعية في المنطقة.

يشار إلى أن قضاة ادريس جطو الذين طافوا على كل القطاعات التي يصرف فيها المال العام، لم يقتربوا من قطاع الإنعاش الوطني الذي ظل لأسباب مبهمة في منأى عن التفتيش والمراقبة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق