fbpx
ملف الصباح

العلاقة الرضائية … ميكروطروطوار

ظاهرة مرضية
لا يخفى على أحد ما ساهمت فيه الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من تضييق للمسافات وتقوية للعلاقات الاجتماعية بين جميع الفئات العمرية، لكن مع الأسف الشديد أصبحنا نرى أشخاصا كبار السن يستعملون هذه الوسائل في تحقيق رغباتهم المكبوتة من خلال التواصل مع شباب ومراهقين في سن أبنائهم، ما أعتبره ظاهرة مرضية غير صادرة عن إنسان متزن نفسيا.وفي غالب الأحيان، يختبئ هذا النوع من الرجال والنساء وراء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لاستدراج الفتيات والشباب عن طريق الدردشة أو الإغواء العاطفي والمادي، دون الأخذ بعين الاعتبار فارق السن الكبير، وهذا ناتج بالأساس عن الاضطرابات النفسية التي يعانونها، رغبة منهم في العودة بالزمن إلى الوراء واسترجاع مراحل ظلت مكبوتة بداخلهم، من خلال ربط علاقات عابرة وغير بناءة ومتوازنة.
نعيمة لخزين* (أستاذة جامعية)

خصاص عاطـــفي
أصبح التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي اليوم ضرورة لكل شرائح المجتمع بمن فيهم كبار السن، وهذا التعامل يخضع لوضعيات وميولات ومستوى تفكير كل شخص، منهم من يستعملها بعقلانية لأهداف نبيلة، ومنهم من يبحث عن ملء الفراغ بالصالح والطالح.
بالنسبة لهذا النوع الأخير، وأخص بالذكر الرجال والنساء الذين ينسجون علاقات افتراضية مع شباب أصغر منهم بعشرات السنين، فإنهم يعانون من الخصاص العاطفي والنقص الناتج عن التشبث بالشباب والرغبة في الرجوع إلى الأيام الخوالي. لا أظن بأن المرأة الناجحة المتزنة في حياتها الشخصية والزوجية قد تلجأ لمثل هذه السلوكات، خاصة إذا ما تعدت سن الأربعين أو الخمسين، وكذلك هو الأمر بالنسبة إلى الرجل.
إن هذه الظاهرة غالبا ما تكون ناتجة عن عقد نفسية وعن عدم الرضا عن النفس خاصة مع التقدم في السن، ما يدفع هذا النوع من الأشخاص إلى البحث المستمر عن الإحساس بالشباب وأنهم أشخاص مطلوبون ومرغوبون.
نزهة خاي* (مهندسة)

مراهقة متأخرة
ساهم اختلاف الأزمنة وظهور أساليب جديدة للتواصل مثل «فيسبوك» ومواقع الدردشة والتعارف، في منح الرجال والنساء المتقدمين في السن هامشا أكبر من الحرية، عكس ما كان متاحا لهم في فترة شبابهم حيث كان المجتمع المغربي أقل انفتاحا عما هو اليوم، وهذا ما دفعهم لمحاولة استدراك الأمر وتفجير أزماتهم النفسية الناتجة عن الإحساس بالنقص والتخلف عن ركب الحضارة. إن الدوافع التي تجعل»الميمات» يرغبن في شباب بعمر الزهور تختلف من امرأة إلى أخرى، فغالبا ما تسعى معظمهن لإشباع نزواتها الجنسية يقينا منهن بأن رجلا متقدما في السن أو من نفس عمرهن لن يحقق لهن الإشباع كما سيقوم بذلك شاب في أوج عطائه الجنسي، ولكن ذلك يقتصر على علاقات عابرة مبنية على المصالح المشتركة. الشيء نفسه بالنسبة للرجال الذين يستدرجون الشابات والمراهقات من أجل استغلالهن جنسيا، أو من أجل التباهي بهن أمام أصدقائهم، وهذا ما أعتبره كبتا ناتجا بالأساس عن المراهقة المتأخرة.
عبد المغيث النهدودي*(طالب)

حرمان
لاشك بأن هذه النزوات ناتجة عن عدة عوامل اجتماعية وثقافية، فالرجل الذي عانى الحرمان في صغره قد يتجه لمثل هذه السلوكات تعويضا منه عن النقص الذي يحسه، ناهيك عن الظروف المعيشية التي لم تكن تسمح له في سن أصغر بتحقيق رغباته. أما بالنسبة إلى النساء، فالفراغ وغياب الوازع الديني هما اللذان يدفعانهن إلى القيام بمثل هذه الأشياء، ناهيك عن العلاقات الزوجية التي يقع فيها تباعد بمجرد أن يكبر الأبناء، خاصة إذا لم يكن الزواج مبنيا على الحب والمودة.
يوسف الجرموني* ( مسير أشغال )

استقتها: يسرى عويفي (صحافية متدربة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى