ملف الصباح

“فيسبوك” … غراميات خريف العمر

علاقات جنسية افتراضية تبدأ بالمتعة وتنتهي بالابتزاز وأسر تشتت شملها بسبب صورة أو فيديو

يحفل “فيسبوك” بالعديد من قصص الحب والغراميات، أبطالها أشخاص ناضجون، “بعقلهم”، وتخطوا سنوات “التبرهيش” بأشواط. لكنهم إما “هتروا”، أو يعيشون مراهقة متأخرة، أو يعانون فراغا قاتلا يلجؤون بسببه إلى إقامة علاقات عن بعد، يعيشونها بكامل تفاصيلها، بما في ذلك الجنسية، وهم مرتاحون إلى أن الأمر لا يتعدى العالم الافتراضي، ولن يتجاوزه، قبل أن يفاجؤوا، في غالب الأحيان، ب”فضيحة بجلاجل”.

عديدون تسببت علاقات “فيسبوك” في تشتيت شمل أسرهم، بعد سنوات طويلة من الزواج، بعد أن فضحت أمرهم صورة خارجة عن حدود اللياقة، أو خيط “شات” مليء بما لذ وطاب من عبارات الغزل الفاحش والدعوات الواضحة إلى لقاء غرامي أو لممارسة الجنس.

لا يتعلق الأمر بلعب مراهقين أو مراهقات. بل بكهول ونساء في سن متقدمة من العمر، وجدوا ضالتهم في الموقع الأزرق للتخلص من حياتهم الرتيبة والمملة، واستعادة سنوات العمر الجميلة التي ضاعت في العمل وتربية الأبناء، إلى درجة أدمنوا حياتهم الافتراضية وأصبحوا يفضلونها على واقعهم المر، ينتظرون على أحر من الجمر، تلك اللحظة الحميمية التي يخلو فيها الجو مع عشاقهم الفيسبوكيين، ليتبادلوا العشق والغرام، بصور وأسماء مستعارة، في غفلة عن الأعين المتلصصة.

وإذا كانت تلك النوعية من العلاقات تشبع “أبطالها” عاطفيا وجنسيا، وتحقق لهم الكثير من المتعة الافتراضية، فهي غالبا ما تكون نهاياتها غير سعيدة، بل فضائحية بامتياز، مثل ذلك الزوج الذي استعاد علاقته بحبيبة سابقة، وعاد يتواصل معها على “فيسبوك”، قبل أن تكتشف زوجته الأمر وتخبر أبناءه الذين حذفوا صفحته على الموقع الأزرق ومنعوه من استعمال الأنترنت تماما.

أو ذلك الأستاذ الجامعي الذي كان يغازل ويتحرش بطالباته بشكل علني على حائطهن ب”فيسبوك”، معتقدا أنه يكلمهن على الخاص، أو بعض المشاهير الذين يتعرضون للابتزاز بسبب “فيديو” مصور يظهرون فيه وهم يستمنون أو يظهرون أعضاءهم التناسلية عبر تقنية “الويب كام”، أو تلك المرأة “الشارفة الهارفة” التي ترغي وتزبد كلما انقطع عنها صبيب الأنترنت وتقلب حياة أبنائها رأسا على عقب، لأنهم لم يسددوا الفاتورة وحرموها من هامش الحرية الوحيد المتاح أمامها، “فيسبوك”، والذي تدخله باسم مستعار “أميرة نفسها” لتمارس فيه جميع أنواع الشذوذ والشطط وقلة الأدب.

يستعرض الملف التالي، بعض الغراميات الفيسبوكية، أبطالها يلبسون لبوس الاحترام أمام مجتمعهم، ويخلعونه بمجرد نقرة.

نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق