وزيرة العدل البلجيكية اتهمته بسوء استقبالها وبازدراء المرأة وتهميشها كاد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يتسبب في أزمة دبلوماسية بين المغرب وبلجيكا بعدما اتهمته وزيرة العدل البلجيكية «أنيمي تيرتلوبوم» ب «رفض الحديث إلى النساء» وازدراء المرأة بشكل عام. وشنت وزيرة العدل هجوما على بنكيران في الصحافة البلجيكية، مؤكدة أن استقباله لها ولوزير الخارجية «ديدي رانديرس» يوم 11 أبريل الماضي، كان باردا، وظل ممسكا بالسبحة ولا يتوجه بالحديث إلا إلى وزير الخارجية، على أساس أنه رجل، وما زاد الطينة بلة، تؤكد الوزيرة، ما قاله بنكيران لوزير الخارجية «لماذا اصطحبت معك مترجمة، فأنا أتقن اللغة الفرنسية جيدا؟»، في إشارة إلى وزيرة العدل.وكاد هذا التعامل البارد لبنكيران مع ضيفيه يؤدي إلى مغادرة وزيرة العدل الاجتماع قبل نهايته، ما كان سيتسبب في أزمة دبلوماسية بين المغرب وبلجيكا.من جهة أخرى، شنت وسائل الإعلام البلجيكية، من قبيل «لاليبر بلجيك» وصحيفة « آخر ساعة» ومواقع إلكترونية ...حربا شرسة على بنكيران، وطالبت الحكومة بالرد على هذه «الإهانة» التي تعرضت لها وزيرة العدل من رئيس الحكومة المغربي، كما شددت الأخيرة على أن ما تعرضت له من «إهانة» برز بشكل جلي لما فضل بنكيران التداول في قضايا وملفات تهم قطاع العدل بين البلدين مع وزير الخارجية البلجيكي، فهمشها، من قبيل المساواة بين المرأة والرجل والزواج القسري وتسليم المتابعين في قضايا أمام المحاكم إلى دولهم الأصلية كما تنص على ذلك اتفاقية الإنابة القضائية بين البلدين.وحسب موقع RTL.INFO البلجيكي، فإن المتحدث بإسم وزيرة العدل البلجيكية عمل على امتصاص حدة الأزمة بتأكيد توصله بتوضيحات مفادها أن ما قام به رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يدخل في إطار «النكتة» وأنه يعتذر، إلا أنه أشار بالمقابل إلى أنه لم يتوصل بما يفيد اعتذار بنكيران فعلا عن «هفوته».و حاولت «الصباح» الاتصال ببنكيران لمعرفة رأيه في الموضوع، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.في السياق ذاته، استغل الإعلام البلجيكي هذه الواقعة للتذكير بأن بنكيران ينتمي إلى حزب إسلامي «متشدد»، مع استحضار «انتقاده» للمحيط الملكي في اللقاء الأخير الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بشأن تعديل النظام الأساسي للحزب. وشددت وسائل الإعلام البلجيكية على أن ما صرح به بنكيران من أن «الربيع العربي لم ينته بعد وأن بإمكانه العودة من جديد» نقلا عن وكالة «رويترز»، قبل أن يتراجع عن ذلك في ما بعد، يعد سابقة في تاريخ الوزراء الأولين المغاربة، كما أعادت نشر مقال مجلة لوبوان الفرنسية المعنون ب«رئيس الحكومة المغربي يهاجم القصر»، بما يحمله من دلالات سلبية على العلاقة بين الملك ورئيس الحكومة، ووصف مقال«لوبوان» بنكيران ب«إسلامي جلالة الملك الذي وصل إلى الحكم عبرانتقاد محيط الملك» وبالشخص الذي «لا يبلع لسانه». رشيد باحة