fbpx
أســــــرة

حب التملك يدمر علاقة الزوجين

يعتبر بمثابة قنبلة موقوتة تزعزع استقرار الأسرة

ترتبط كثير من الاعتقادات الخاطئة بالزواج ويعد حب التملك أحد أهم عناصرها، إذ يعتقد الشريكان أنهما امتلكا بعضهما بعد الزواج، دون أن يدركا أن أحد الطرفين هو بصدد تدمير علاقتهما.
وتعد فكرة حب التملك من أهم أسباب وجود خلافات عديدة بين الزوجين نظرا لعدم ترك الحرية لشريك الحياة للقيام بأمور معينة، وهو ما لا يراه الطرف الثاني الذي يعتبر شريكه أصبح ملكا له، بل وتحت إمرته ولا ينبغي له فعل ما يرغب فيه دون استشارته أو إخباره.

ويقول الخبراء في العلاقات الأسرية إنه يمكن التعامل مع حب التملك بين الزوجين من خلال التأكيد على حرية شريك الحياة في أن تكون له مخططات أخرى غير الحياة الزوجية، مثلا علاقاته بأصدقائه وأهله وهو أمر يجب أن يتفق عليه الزوجان حتى لا يشعر أحدهما بالضيق، وبالتالي تجنب تسرب الملل سريعا إلى علاقتهما.

ومن جهة أخرى، ينبغي أن يعلم الزوجان أن الحياة الزوجية لا تستمر بتملك كل منهما للآخر، فقد يكون ذلك أحد أسباب الفشل في يوم من الأيام، كما أنه سيشعرهما باليأس والضيق ويكون بمثابة “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي وقت وتزعزع استقرار علاقتهما.

وفي هذا السياق، يجب التعامل مع حب التملك بين الزوجين، حسب الخبراء في العلاقات الأسرية، بحكمة بالغة وأن يكون هناك نقاش هادف وبناء بشأن مواضيع معينة وأن يكون مبنيا على المودة والرحمة، إضافة أنه ينبغي أن تكون نقاط محددة لإثارتها للنقاش حتى تعم الفائدة على الزوجين وحتى ينتبها مبكرا لأثر حب التملك على حياتهما الزوجية.

ويصاب بعض الأزواج بحالات غضب شديدة من زوجاتهم اللواتي يمارسن حقا من حقوقهن، مثل الخروج مع صديقاتهن، كما قد يحتدم النقاش، ويشتد الصراع، وترتفع الأصوات عند تمسك كل طرف منهما برأيه لتكون النتائج غالبا غير محمودة، فإما أن تنتهي بالانفصال، أو العيش تحت سقف من المشاكل والخلافات.

ويعتمد غضب الزوج مثلا من خروج شريكة حياته للتنزه مع صديقاتها، حسب الخبراء في العلاقات الأسرية، على طبيعة العلاقة الزوجية بينهما، فإن كان أساسها قائما على الاحترام المتبادل فيمكن تجاوز الخلافات، بينما إذا كانت تفتقد إلى القوة فذلك يؤثر سلبا على مستقبل العلاقة.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى