fbpx
ملف الصباح

لماذا لا يثق المغاربة في القضاء؟

أزمة لم ترممها القوانين وتسائل كل الفاعلين في المنظومة وتعلق الانتظارات

في سياق مناخ من التوتر الذي يطبع علاقة المتقاضين بالقضاء، تبرز تساؤلات حول أسباب هذا التوتر ومداه، وحول المقترحات الممكنة للتخفيف من حدته، بغية تلمس خطة طريق لتجاوز هذه الأزمة وتوفير مناخ من الطمأنينة لدى المتقاضي كلما التجأ للعدالة، دون أن يكون ذلك ماسا بمبادئ استقلال القضاء وبحصانته. في هذا الإطار، تنفتح “الصباح” على مجموعة من الفعاليات في مجال العدالة لمناقشة موضوع أزمة الثقة بين المواطن المغربي وقضائه، والسبل الممكنة لاستعادة هذه الثقة.

فمنظومة العدالة لا تتوقف عند القاضي فقط بل تتعداه إلى المحامين وكتاب الضبط والمفوضين القضائيين والخبراء والشهود والشهادات الطبية، وكذا الضابطة القضائية سواء التابعة لمديرية الأمن الوطني أو إلى القيادة العليا للدرك الملكي، ناهيك عن مسألة تنفيذ الأحكام ومدى تدخل السلطة التنفيذية لعرقلتها في بعض الأحيان، ومدى توحيد الاجتهاد القضائي بين مختلف المحاكم، سيما أن قضايا متشابهة من حيث الوقائع تختلف فيها الأحكام من هيأة إلى أخرى، ما يطرح تساؤلات ويولد استفهامات تنتشر بسرعة البرق في مواقع التواصل الاجتماعي لتعكس مدى الشعور بثقة المواطن في المؤسسات.

وإن كانت أولى المبادرات تلك التي دعا إليها الملك وأعقبها حوار وطني حول إصلاح منظومة العدالة تكلل باستقلال السلطة القضائية عن التنفيذية، لكبح جماح تداخل السياسي مع القضائي، فإن تنزيل القوانين ما زال في الطريق، ومازالت معه انتظارات المواطنين كبيرة.

مجالات أخرى تهم موضوع انعدام ثقة المواطن في العدالة، ومن قبيل تدني ضمانات حقوق الإنسان، وتراجع مؤشرات الاستثمار والاقتصاد، تسائل المؤسسات الدستورية ذات الصلة بالموضوع، كمؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والقطاعات الحكومية، من قبيل وزارة العدل وكتابة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى