fbpx
ملف الصباح

“اليوتيوب” … منصة لفضح الفساد

الفيلالي: يجب تشجيع ثقافة الفضح دون المساس بسمعة المؤسسات والموظفين النزهاء

أضحت مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع “يوتيوب”، ملاذا لضحايا بعض القضاة والمحاكم، إذ يلجأ البعض إلى تسجيل فيديوهات للتعريف بقضاياهم، وشفاء غليلهم من الظلم، الذي قد يلحقهم من هذه المؤسسة، إذ يظهر أشخاص على هذه المنصة يعبرون عن سخطهم، جراء تعثر قضاياهم داخل أروقة المحاكم، أو يشتكون من الفساد والرشوة، أو من تواطؤ محاميهم مع بعض القضاة، غير أنه بالمقابل يلجأ بعض الأشخاص إلى هذه المنصة من أجل التشهير ببعض موظفي مؤسسة القضاء، قصد النيل منهم، أو تشويه سمعتهم، خاصة أولئك النشطاء، الذين يمتلكون قواعد كبيرة من المتابعين، فيما هناك صنف آخر يجهل طبيعة المساطر والقوانين المعمول بها، ويعتقد عن جهل أن القضاء سلب حقه وتعسف عليه، في الوقت الذي تنقص ملفه الحج الدامغة، ودلائل الإدانة.

ويقول رشيد الفيلالي المكناسي، الكاتب الوطني السابق لجمعية “ترانسبرنسي المغرب”، في تصريح لـ “الصباح”، “إن هناك شعورا عاما داخل المجتمع ينفر المواطنين من المؤسسات الرسمية، ومن بينها القضاء، إذ أظهرت بعض الدراسات التي قمنا بها أن المواطن ليست له الثقة في القضاء”، موضحا، “كنت ضمن عينة من القضاة والمحامين في إطار دراسة أنجزت داخل المركز العربي لحقوق الإنسان، استطلعنا فيها آراء المواطنين، وطرحنا فيها سؤالا، هل تثقون في مؤسسة القضاء؟، وكانت النتيجة في النهاية أن ثلاثة أشخاص من أصل خمسة لا يثقون في القضاء والمحاكم”.

وأضاف المتحدث ذاته، معلقا على لجوء بعض المواطنين إلى منصات التواصل الاجتماعي، من أجل فضح ما يلحقهم من ظلم داخل المحاكم “يجب التشجيع بشكل عام على ثقافة فضح الفساد من قبل المواطنين، الذين يتم ابتزازهم، أو تطلب منهم الرشوة، لكن بالمقابل يجب الحذر من بعض المضامين المغرضة التي تسوق داخل الشبكة العنكبوتية، لأنه في حال تم التحقق من تلك المضامين، سنجد أن أغلب ما ورد فيها من معطيات يفتقد إلى الصحة أو التدقيق، إما بسبب جهل بعض الأشخاص، أو أن يقوموا بهذا العمل بنية سيئة، تروم تشويه بعض المؤسسات والموظفين النزهاء”.

وتابع الفيلالي حديثه لـ “الصباح” قائلا “فقدان الثقة في مؤسسة القضاء، غير مرتبط دائما بالفساد والرشوة، بل هناك عوامل أخرى وجبت الإشارة إليها، إذ هناك ضعف كفاءة بعض الموكلين والقضاة، وهناك مساطر وقوانين يفترض تتبعها، كما أن هناك أيضا ضعف التنسيق بين المتدخلين في عملية التقاضي، خاصة مؤسسة الأمن والدرك، دون إغفال ضعف الوسائل المادية واللوجيستيكية المرصودة للقضاء، وصعوبة التأكد من بعض الوقائع، وغياب الأدلة والحجج”.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق