fbpx
ملف الصباح

فوكني: واقع التبليغ كارثي

رئيس الهيأة الجهوية للمفوضين بالبيضاء حمل التشريع وجهل المواطنين مسؤولية تأخير الأحكام

اعترف عبد العزيز فوكني، رئيس المجلس الجهوية للمفوضين القضائيين بالبيضاء ونائب رئيس الاتحاد الإفريقي للمفوضين القضائيين، بوجود نزيف وتأخر في التبليغ، إذ وصف الوضع بالكارثة، لأنه لا يعقل أن ينتظر المغاربة مصادقة البرلمان على مشروع قانون المسطرة المدنية، لحل هذا الإشكال، والحال أنه على الحكومة والجهات المختصة أن تكتفي بتعديل أربعة فصول أو أكثر، لوقف هذا النزيف، سيما أن المفوض القضائي ما زال ممنوعا من ولوج المعلومة، فالمواطنون لا يكشفون عن هوياتهم الحقيقية أمامه، ويمتنعون عن تسليمه بطائقهم الوطنية.

ونبه فوكني إلى أن أغلب المواطنين يجهلون أن التبليغ بالاستدعاء للحضور إلى المحكمة هو حماية حقهم في الدفاع عن أنفسهم والتبليغ بالحكم هو ضمان حق استئناف الحكم، في حال لم يكن في صالحهم. هذه حقوق دستورية، لكن نفاجأ بهم يرفضون تسلم طي التبليغ، وفي ما بعد يقدمون شكايات ضد المفوض القضائي.

واعتبر فوكني اتهام مفوضين بالتزوير بهتانا وكلاما خطيرا، على اعتبار أن المفوضين الصادرة في حقهم عقوبات تأديبية بعيدة عن تهم التزوير، لا يتجاوز عددهم 45، وفق الإحصائيات الحالية في موقع وزارة العدل لسنة 2017.

وتورط المفوضين بالتزوير، حسب فوكني، نادر بالمغرب، وأنه حتى لو تمت متابعتهم بهذه التهمة، غالبا ما تنتهي بالبراءة سواء بمحاكم الاستئناف، أو في محكمة النقض، مشيرا على أن بعض المواطنين يستغلون الثغرات القانونية بسوء النية، ومبدأ “الجنحي يعقل المدني”، ليتقدموا بشكايات كيدية بالزور ضدهم من أجل تعطيل المساطر وعدم تنفيذ الأحكام.

وأوضح فوكني أنه إذا كانت هناك بضع حالات للزور، والتي اعتبرها جد نادرة، فيتحمل مسؤوليتها التشريع، والنصوص المتعلقة بالتبليغ، أي بصفة عامة قانون المسطرة المدينة، “الذي ما زلنا نعمل به رغم صدوره في 1974” حسب قوله، مشددا على أنه حتى بعض التعديلات في مشروع قانون مسطرة المدينة، لن تجيب عن هذه الأسئلة ولن تحل الإشكالات المطروحة. لهذا، يؤكد فوكني، يجب الأخذ بالمعايير الدولية في التبليغ، كما الأمر في القانون الفرنسي والتونسي وحتى الرواندي، إذ تنعدم فيها شكايات بالتزوير ضد مفوضيها القضائيين، لأن مساطرها واضحة، وبها جميع الضمانات.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى