fbpx
تقارير

20 مليارا عجز مصحات الضمان الاجتماعي

العثماني توصل بتقرير مفصل حول تدبيرها ووضعيتها المالية

خضعت مصحات الضمان الاجتماعي لافتحاص حول طريقة تدبيرها ووضعيتها المالية والإدارية.

وأفادت مصادر أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، توصل بتقرير يتضمن خلاصات التدقيق، وذلك منذ ماي من السنة الماضية، وينتظر أن يتخذ قرارا في الأسابيع المقبلة بشأن مصحات الصندوق، التي توجد في وضعية تناف، إذ أن قانون رقم 00-65، بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، يمنع في المادة 44 عن كل هيأة الجمع بين تدبير نظام أو أنظمة للتأمين الإجباري الأساسي ومؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء، ما جعل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حالة تناف، واستفاد من إجراء استثنائي مؤقت يسمح للمؤسسة بمواصلة تدبير المصحات التابعة لها إلى حين إيجاد صيغة لتسوية وضعيتها القانونية والاستجابة لمتطلبات قانون التغطية الصحية.

وأفاد مصدر مطلع أن الخبراء الذين أنجزوا الدراسة لم يخرجوا في توصياتهم عن الخيارات الثلاثة التي كانت مطروحة سابقا، ويتعلق الأمر بالتدبير المفوض، الذي فشل مرتين، أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أو استمرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تدبير المصحات والعمل على تعديل الفصل 44 من مدونة التغطية الصحية الأساسية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الشراكة مع الخواص لتدبير هذه المصحات تظل الاحتمال الأكبر، بالنظر إلى أن مشروع التدبير المفوض فشل مرتين، كما أن تعديل الفصل 44 أمر مستبعد، بالنظر إلى أنه يستمد مرجعيته من القوانين والمعايير الدولية المعمول بها على المستوى الدولي، كما أن إلغاءه من شأنه أن يثير العديد من المشاكل للهيآت المدبرة لمنظومة التغطية الصحية.

لكن السيناريوهين الأكثر احتمالا هما منح استثناء دائم للفصل 44 لفائدة الصندوق من أجل مواصلة تدبير المصحات، أو فتح هذه المصحات أمام القطاع الخاص سواء بالمغرب أو الخارج، وحددت كل الخيارات المتعلقة بمصير المصحات الثلاث عشرة بناء على الإمكانيات المالية والبشرية التي تتوفر عليها هذه المؤسسات.

وأفادت مصادر أن منح الترخيص للصندوق من أجل الاستمرار في تدبير المصحات يظل السيناريو الأسهل والأسرع من الناحية التطبيقية، إذ لا يتطلب إلا تعديلا قانونيا. ومازال سعد الدين العثماني لم يقرر بعد في مصير المصحات، علما أن خيار خوصصة المصحات أو تفويت تدبيرها لم يكتب له النجاح، بسبب معارضة النقابات للمشروع.

وأبان الافتحاص الذي خضعت له مصحات الضمان الاجتماعي تحسنا في وضعيتها المالية، رغم أن العجز المالي الذي تعانيه ما يزال في حدود 200 مليون درهم، ويعمل الصندوق على تحمله سنويا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى