fbpx
مجتمع

اختلالات النقل ترهن الفلاحين

اعتبر عبد الرحمن اليزيدي، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، موافقة وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، السماح لشاحنات النقل بتجاوز الحمولة القانونية بـ 30%، تساهلا حول سلامة الأرواح البشرية على الطريق، بدل حل المشاكل الحقيقية للمضربين، موضحا أن هذه الطريقة في التدبير، فضحت العجز عن حل مشكل ارتفاع كلفة المحروقات وتأثيرها على مردودية مهنيي النقل بشكل جذري.

وشدد اليزيدي في اتصال مع “الصباح” على أن ارتباط طريقة تعاطي الحكومة مع مشكل إضراب الناقلين، بالتدبير الارتجالي واللامسؤول لصندوق المقاصة في شأن المحروقات من قبل حزب العدالة والتنمية خلال الولاية الحكومية الأخيرة، موضحا أن لجوء وزارة التجهيز والنقل إلى السماح بتجاوز الحمولة لتغطية التكاليف الإضافية للمحروقات، الناتج عن ارتفاعها الكبير في الأسواق الدولية، يؤكد فشلها في هيكلة أسطول شاحنات نقل البضائع، والاهتمام بالأوضاع الاجتماعية لآلاف العاملين فيه.

ونبه عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أن استمرار فشل حكومة سعد الدين العثماني في تنظيم قطاع وأسطول نقل السلع، وتمكين المغرب من بنية طرقية مناسبة تغطي العالم القروي، مجال تركز النشاط الفلاحي، تهديد حقيقي لكل مكاسب الفلاح، الذي يجد نفسه دائما بدون أي حماية في مواجهة قطاع نقل السلع، مشددا على أن تواصل هذا الوضع سيجعل منه فخا معيقا لكل إستراتيجية، تهدف إلى تنمية الفلاحة الصغيرة والتضامنية، خارج مثلث «المغرب النافع»، وسيحد من إحداث وتنمية طبقة وسطى في العالم القروي.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن التطور الكبير الذي عرفه الإنتاج الفلاحي، وهو قطاع أولي ومنتوجاته سريعة التلف، جعله رهينة سهلة ومثالية لدى قطاع التجهيز والنقل، ما يفرض اليوم خلال تهييئ الإستراتيجية الفلاحية الجديدة، إدماج مسألة النقل واللوجيستيك وتوفير البنية الطرقية الضرورية في العالم القروي، ضمانا لحسن وسلاسة تسويق المنتوجات، والوصول إلى الأسواق وتقليص عدد الوسطاء.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى