زوجة الضحية دبرت الجريمة لأجل عشيقها ودفعت مبالغ مالية لتصفية شريك حياتها أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بآسفي، أخيرا، الستار عن قضية يتداخل فيها الجنس والمال بالقتل، بعدما قررت امرأة وعشيقها وضع حد لحياة زوجها، بمشاركة ثلاثة أشخاص آخرين، إذ أدانت المحكمة جميع المتهمين من أجل المنسوب إليهم، وحكمت على كل واحد منهم بالسجن المؤبد. قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، بإدانة أربعة متهمين من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والخيانة الزوجية والمشاركة فيها، كل حسب المنسوب إليه، وقضت في حقهم بالسجن المؤبد والإجبار في الأقصى.ويستفاد من محضر الضابطة القضائية وأمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، أن عناصر الدرك الملكي بالصويرة تلقت إشعارا بوجود جثة شخص بأحد الدواوير المجاورة لمدينة الصويرة، فتم ربط الاتصال بالنيابة العامة والانتقال إلى مسرح الجريمة.وبعد المعاينات الأولية تبين أن الضحية يحمل عدة طعنات في أنحاء مختلفة من جسده، وإصابات في الرأس بواسطة حجارة، ليتم نقل الجثة إلى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، وتشريحها بناء على إذن من الوكيل العام للملك.بعد ذلك تم إجراء الأبحاث التمهيدية، بغية الوصول إلى الجناة، فتم الاستماع إلى زوجة الضحية المسماة «ع.ش» التي أفادت أنها زوجة الهالك، وأن الأخير كان يعيش حياة عادية برفقتها، قبل أن يتم إشعارها من طرف أحد سكان الدوار بوفاته، إثر تعرضه لاعتداء جسدي، موضحة أنها تشك في أحد الأشخاص القاطنين بالدوار نفسه، والذي له عداوة سابقة معه، وكان دائما يهدده بالتصفية الجسدية.ولتعميق البحث أكثر بخصوص هذه الاتهامات، التي لم تقدم عليها الزوجة أي أدلة، استمع الباحثون إلى والد الضحية الذي نفى الاتهامات الموجهة إلى ابن الدوار من قبل زوجة الضحية. وتم الاستماع إلى المشبته فيه المسمى «م.ر» الذي أفاد في محضر الاستماع إليه أن لا علاقة له بالضحية، ولم يسبق أن كان بينهما أي شنآن، موضحا أن اتهامات زوجة الهالك مجرد استهامات. وأضاف أن المرأة تربط علاقة جنسية مع شخص يدعى «م. ط» وأنه يتردد عليها في غياب زوجها.وكان هذا التصريح بمثابة بارقة أمل لفريق المحققين الذي يسابق الوقت من أجل الوصول إلى إغلاق الملف، فاستدعي العشيق المفترض، وبعد استفساره نفى في بادئ الأمر المنسوب إليه، غير أن مواجهته بشهادة الشاهد «م.ر» جعلته يعترف بواقعة الخيانة الزوجية، في حين نفى علمه بمقتل الضحية. غير أن المحققين حاولوا إرباكه من خلا العديد من الأسئلة، فتراجع عن إنكاره، واعترف بأنه يقف وراء مقتل الضحية، بعدما أرغمته عشيقته على ذلك، مقابل مبلغ مالي ييقدر ب 2500 درهم. وأضاف أنه كان يرغب في الارتباط رسميا بزوجة الضحية، التي حاولت إقناع زوجها بالطلاق، لكن القتيل رفض، وهو ما جعلها تفكر في تصفيته جسديا. وأقر المتهم بأنه أقنع ثلاثة من أصدقائه بمساعدته في تصفية الزوج مقابل مبلغ مالي قدره 2500 درهم، منحته له الزوجة للقيام بهذا الفعل الإجرامي.وبخصوص الجريمة، أشار المتهم إلى أنه تربص رفقة المتهمين الثلاثة إلى عودة الزوج ليلا من العمل، بناء على معلومات أمدتهم بها زوجته، وعندما ظهر رشقوه بالحجارة، وعندما انتابه الذعر، هاجموه ووجهوا إليه عدة ضربات جعلته يسقط على الأرض، ثم عمد الجاني إلى توجيه طعنات بواسطة سكين إليه، فلفظ أنفاسه الأخيرة فورا، واتفق الأظناء الخمسة على كتمان الأمر، وعدم البوح به.وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، تم تقديم المتهمين الخمسة أمام الوكيل العام للملك، الذي تبين له، بعد استنطاقهم، أنهم تراجعوا عن بعض ما تضمنته تصريحاتهم التمهيدية، ليقرر إحالتهم على قاضي التحقيق لتعميق البحث أكثر. محمد العوال (آسفي)