fbpx
أخبار 24/24الصباح السياسي

رئيس مركز “دو بريدج تانك”: خطاب الملك يدرج قضية الكيان المغاربي في سياقها التاريخي

 

أكد جويل رويت رئيس مركز البحوث الدولي “دو بريدج تانك”، في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي في واشنطن، أن الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين للمسيرة الخضراء، “يدرج قضية الكيان المغاربي في سياقها التاريخي” لكي تتمكن هذه المجموعة الإقليمية، على الخصوص، من التحدث “بصوت موحد ” داخل الاتحاد الإفريقي وفي المحافل الدولية.

وأكد رويت أن “خطاب جلالة الملك شدد على مستقبل الشعوب المغاربية وانتمائها المشترك إلى القارة الافريقية” ، مشيرا الى أنه “في زمن إعادة بناء التوازنات بين الصين والولايات المتحدة والدول الناشئة وأوروبا، يتعين على المغرب العربي أن يتحدث بصوت موحد داخل الاتحاد الإفريقي”.

وقال إن الخطاب الملكي شدد أيضا على “الماضي المشترك” الذي يوحد المغرب والجزائر، مشيرا في هذا السياق إلى “النهج الذي اتبعه المغرب خلال مرحلة إنهاء الاستعمار ، بأن لا تتم مناقشة مسألة الحدود مع السلطة الاستعمارية، بل بين جيران أحرار”.

وأضاف “يجدر التذكير اليوم بأن الحدود تم رسمها في باريس على وجه السرعة قبل إنهاء الاستعمار حتى لا تذهب جميع الموارد الطبيعية إلى المغرب، وبدلا من ذلك تتم تغذية التنافس بين ثلاث دول محررة في المستقبل”.

وأبرز الخبير الامريكي أن خطاب جلالة الملك “يفتح الباب أمام الأمم الحرة اليوم ، لتتجاوز بذكاء هذا الواقع ” الذي فرض في مرحلة ما بعد الاستعمار.

وبخصوص قضية الصحراء، أكد جويل رويت على أن”هذه النقطة الأساسية يجب أن تستجيب لمبدأ أساسي ألا وهو تجنب بلقنة إفريقيا”، مشيرا إلى أن “العديد من الدول المجاورة للمملكة تدعم هذا الأفق الوحدوي المشترك”.

وكان جلالة الملك قد أكد في خطابه الموجه الى الأمة أن المغرب “مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين”.

ووقف جلالته على “واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي، في تناقض صارخ وغير معقول مع ما يجمع شعوبنا من أواصر الأخوة، ووحدة الدين واللغة، والتاريخ والمصير المشترك”، مؤكدا على أن هذا الواقع “لا يتماشى مع الطموح الذي كان يحفز جيل التحرير والاستقلال إلى تحقيق الوحدة المغاربية، والذي جسده، آنذاك، مؤتمر طنجة سنة 1958، الذي نحتفل بذكراه الستين”.

وذكر جلالة الملك بأن موقف المملكة المساند للثورة الجزائرية “ساهم في توطيد العلاقات بين العرش المغربي والمقاومة الجزائرية، وأسس للوعي والعمل السياسي المغاربي المشترك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى