fbpx
وطنية

وقف إضراب الناقلين

لفتيت أقنع مهنيين بلقاء الوزير والاجتماع انتهى بالاستجابة لمطالب استعجالية

تقرر تعليق إضراب الناقلين، أول أمس (السبت)، بعدما توصل ممثلون عن 18 جمعية مهنية إلى اتفاق مع عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، لإنهاء الاحتجاج الذي استمر أسبوعا في مختلف المناطق، انطلاقا من الموانئ، في اجتماع عاصف استمر ساعات، وانتهى بالتفاهم على انطلاق لجنة خاصة في العمل ابتداء من بعد غد (الأربعاء)، على دراسة المشاكل التي تدخل في اختصاصات الوزارة، خصوصا ما يتعلق بملف تجديد الحظيرة، إذ طالب المهنيون برفع قيمة المنحة المقدمة من قبل الدولة، وإعادة النظر في شروط الولوج إلى المهنة، وإعفاء السائقين المهنيين من رسوم تجديد البطاقة المهنية.

وأفاد مصدر مهني حضر الاجتماع، رفض الوزير اعمارة مناقشة مجموعة من المطالب، التي اعتبرها لا تدخل ضمن اختصاصات وزارته.

يتعلق الأمر بوقف الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات، وإقرار “الغازوال المهني” بديلا، وكذا إعادة النظر في الرسم على المحور، موضحا أنها تتطلب مناقشتها مع وزير الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة، مؤكدا أن الاجتماع عرف تدخلات قوية من قبل ممثلي مهنيين، احتجوا على طريقة تدبير محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، لملفاتهم المطلبية طيلة الفترة الماضية، منبهة إلى أن المسؤول لم يحضر هذا اللقاء، الذي سيره وزير التجهيز والنقل والكاتب العام للوزارة.

وكشف المصدر في اتصال مع “الصباح”، عن توسط عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في لقاء ممثلي الناقلين مع وزير التجهيز والنقل، مؤكدا أنهم تلقوا اتصالا من عبد الكبير زاهود، والي جهة البيضاء- سطات، يخبرهم بتحديد لفتيت موعدا لهم مع زميله اعمارة، موضحا أن المهنيين رحبوا بالوساطة، قبل أن يعمدوا إلى طلب استبعاد ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب “الباطرونا”، قبل بداية الاجتماع، وهو الأمر الذي استجابت له الوزارة، في الوقت الذي تعذر الاتصال بعبد الإله حفظي، رئيس فدرالية النقل وفريق الاتحاد بمجلس المستشارين، من أجل التأكد من هذه المعطيات.

وأكد المصدر ذاته، إنهاء إضراب الناقلين مباشرة بعد صدور بلاغ الاجتماع، منبها إلى وجود ارتباك في التواصل مع التمثيليات الجهوية، خصوصا أن مجموعة من الشاحنات ظلت “محتجزة” منذ انطلاق الإضراب، من قبل محتجين، مشددا في السياق نفسه، على انطلاق العمل منذ مساء أمس (الأحد) في ميناء البيضاء، وموانئ طنجة المتوسط وآسفي والجرف الأصفر، بتنسيق مع الأمن والدرك والسلطات المينائية، ممثلة في الوكالة الوطنية للموانئ، وكذا الإدارة العامة للجمارك.

وانخرط مهنيو النقل الطرقي منذ الاثنين الماضي في إضراب مفتوح، بلغت ذروته بتجميد الناقلين المنتمين لـ18 جمعية مهنية مختلفة، حركة الاستيراد والتصدير في موانئ البيضاء وطنجة المتوسط وآسفي والجرف الأصفر، فيما انتشرت معلومات حول سعي نقابيين إلى ضمان أكبر نسبة مشاركة في الخطوة الاحتجاجية، من خلال اللجوء إلى التهديد واعتراض الطريق، عبر ما سمي “الكالة”، بعدما تم تكليف سائقين بشاحناتهم، باعتراض سبيل الناقلين غير المنخرطين في الإضراب على مداخل ومخارج المدن، وإجبارهم على تجميد نشاطهم، وهي المعطيات التي كذبتها جمعيات مهنية، واعتبرتها محاولة لإفقاد الخطوة الاحتجاجية مصداقيتها.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى