fbpx
حوادث

ثلاث سنوات لشاهد زور بطنجة

عاقبت غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة، أول أمس (الخميس)، متهما بشهادة الزور وأداء يمين كاذبة في قضية جنائية تتعلق بـ “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”، التي أدين من أجلها متهم بالسجن لمدة 30 سنة سجنا نافذا، وحكمت عليه بعقوبة سالبة للحرية بلغت مدتها 3 سنوات نافذا مع تعويض لفائدة المطالبين بالحق المدني قدره 500 ألف درهم وغرامة مالية يؤديها لخزينة الدولة مجبرة في الأدنى.

وقررت الهيأة مناقشة ملف هذه القضية الحامل لرقم (718/18) في جلسة عمومية، واستمعت لشاهد الإثبات المحبوس (م.ك)، البالغ من العمر 60 سنة، الذي اقر بتخاذله في أداء شهادته وتناقض أقواله أمام المحكمة، عما سبق وأن أدلى به أمام الضابطة القضائية ولدى قاضي التحقيق، مشيرا إلى أنها جاءت تحت التهديد، مكتفيا بمطالبة الهيأة بالعفو عنه، وهو الملتمس نفسه الذي تقدم به مؤازره، الذي طالب بتخفيف العقوبة عليه مراعاة لكبر سنه وظروفه الاجتماعية.

ممثل النيابة العامة، وهو نفسه الذي سبق أن تقدم بملتمس للمحكمة تم إثره اعتقال شاهد الإثبات من داخل الجلسة بعد أن سجل عليه تناقضا واضحا في  تصريحاته أثناء مناقشة جريمة قتل راح ضحيتها مشرف على  مسجد القدس بمدينة القصر الكبير، أكد (ممثل النيابة) من جديد خطورة الكذب وتعمد قلب الحقيقة في مجلس للقضاء، وكذا الآثار الخطيرة المترتبة عنها في الفصل بالدعوى أمام المحكمة، سيما إذا توفر سوء النية، معتبرا ذلك من أبشع الرذائل وأشنع المعاصي وأكبر الكبائر، مطالبا في الوقت نفسه الهيأة بإنزال أشد العقوبة على المتهم وفقا لفصول المتابعة المنصوص عليها في الفصول 368 إلى 379 من القانون الجنائي.

 واعتقل المتهم، وهو حارس ليلي بحي أطاع الله بالقصر الكبير (مسرح الجريمة)، من قاعة الجلسات بعد أن تراجع بشكل مثير عن تصريحاته التمهيدية المضمنة في محضر الضابطة القضائية بمفوضية المدينة، والمدلى بها أيضا أمام قاضي التحقيق، ونفى أمام الهيأة، بعد أدائه اليمين القانونية، تورط المتهم في جريمة الفقيه، مؤكدا أن الفاعل الحقيقي شخص آخر يقضي عقوبة حبسية، وهو ما دفع بممثل النيابة العامة إلى تقديم ملتمس للمحكمة باعتقاله وفقا للفصل 425 من القانون الجنائي ومتابعته بتهمة “شهادة الزور”.

وتعود فصول الجريمة المرتكبة في حق الفقيه، إلى أواخر أكتوبر من السنة الماضية ، حين كان الهالك متوجها كعادته قبل صلاة الفجر لفتح باب المسجد، فاعترض سبيله شخص بواسطة سلاح أبيض من أجل السرقة، إلا أنه، عندما لم يجد لديه ما يسلبه منه، وجه له عدة طعنات وصلت، حسب التقرير الطبي، إلى 11 طعنة بأنحاء متفرقة من جسده، نقل إثرها إلى المستشفى الجهوي بطنجة، ومنه إلى مصحة خاصة بالرباط، حيث لفظ بها أنفاسه الأخيرة رغم كل الإسعافات المقدمة له.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق