اذاعة وتلفزيون

أبو رقراق يستعيد “مواقع خالدة”

معرض ينظم بتعاون بين مديرية الوثائق الملكية ومتحف اللوفر بفرنسا

افتتح، أخيرا، معرض “مواقع خالدة، من باميان إلى تدمر، رحلة في قلب مواقع التراث الدولي” بالمركب الثقافي أبو رقراق بسلا، المنظم تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس وإمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية من قبل مديرية الوثائق الملكية بتعاون مع متحف اللوفر ومجموعة المتاحف الوطنية والقصر الكبير بباريس وبدعم من اليونيسكو.

ويفتح المعرض أمام الزوار فرصة اكتشاف روعة المواقع الأركيولوجية الكبرى التي تقع اليوم بمناطق مهددة مثل باميان وخورسباد وتدمر ومسجد بني أمية بدمشق وقلعة الحصن، والتي تعد كلها من التراث الإنساني المهدد جراء الصراعات التي تعرفها أفغانستان والشرق الأوسط.

ومن أجل إضفاء طابع مغربي على المعرض أضيفت إلى تلك المواقع الخالدة تحف من التراث المعماري المغربي المنتمية إلى مواقع تعود إلى أزمنة الحواضر المذكورة مثل وليلي وبناصة وجامع القرويين.

وقالت بهيجة سيمو، مديرة الوثائق الملكية في كلمتها خلال افتتاح المعرض ذاته إن “احتضان هذه التظاهرة بالمغرب يحمل أكثر من دلالة، حيث يعتبر دعوة من جلالته للتمسك بالقيم الراسخة والمتوارثة في المغرب جيلا بعد جيل مثل التسامح والتعايش والمثاقفة بين شعوب الأمم والحضارات المختلفة، كما أنها في الوقت ذاته صرخة ضد العنف والتطرف وما يترتب عنهما من تدمير وتخريب للتراث المشترك والذاكرة الجماعية”.

وأكدت بهيجة سيمو أن زائر المعرض سيقف عند تحف عاصرت أزمنة هذه المواقع لتكون دليلا على مظاهر التلاقح الثقافي بين الغرب الإسلامي والشرق الأقصى من جهة وبين الحضارات المسيحية والإسلامية وامتدادات تأثيراتها من جهة ثانية، كما يبرز عراقة الدولة المغربية واستمرارها وامتداداتها وقدرتها على الانفتاح على مر السنين.

من جانبه، قال جون لوك مارتينيز، الرئيس مدير متحف اللوفر في كلمته “إن هذا المعرض الذي يربط الماضي بالحاضر، يعد بالنسبة إلينا جميعا فرصة جديدة لاستكشاف هذه المواقع الرائعة ومساهمة للتوعية بالمخاطر التي تحذق بها”.

ويعكس هذا المعرض، حسب الرئيس مدير متحف اللوفر، الاهتمام المشترك للمغرب وفرنسا من أجل الحفاظ على تراث الإنسانية وتعزيز حوار الثقافات، مشيرا “حيث لا ننسى كيف دعم صاحب الجلالة محمد السادس بسخاء قاعات قسم الفنون الإسلامية بمتحف اللوفر سنة 2012، كما لا ننسى المعرض الرائع “المغرب الوسيط، إمبراطورية من إفريقيا إلى إسبانيا”، الذي نظم في باريس والرباط سنتي 2014 و2015 دون إغفال مشاركة بلدينا في التحالف الدولي لحماية التراث العالمي في مناطق النزاع”.

أما أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة فقالت في كلمتها “نال المعرض حين تم تنظيمه بالقصر الكبير بباريس خلال الفترة الممتدة من دجنبر 2016 إلى يناير 2017 إقبالا كبيرا، حيث جلب العديد من الزوار، وارتبط هذا النجاح بعوامل كثيرة غذت تصور هذا المعرض”.

وأضافت أودري أن المعرض هو دعوة إلى احترام الاختلاف بين التراث الثقافي للبلدان، ودعوة إلى اليقظة أمام هشاشة تراثنا ودعوة إلى التضامن لتكثيف الجهود، من أجل الدفاع بطريقة سليمة عن الإرث المشترك.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق